تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يكون القائل عارفاً بما وضع له اللفظ ومفاده في اللغة التي يتكلّم بها ، فلو قال عجمي أحد الألفاظ المذكورة مع عدم علمه بمعناها لم يكن قاذفاً ، ولا حدّ عليه ولو علم المخاطب ، وعلى العكس لو قاله العارف باللغة لمن لم يكن عارفاً فهو قاذف وعليه الحدّ . ( مسألة 3 ) : لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده - بإقرار منه أو بوجه شرعيّ - : « لست بولدي » فعليه الحدّ ، وكذا لو قال لغيره الذي ثبت بوجه شرعيّ أنّه ولد زيد : « لست بولد زيد » ، أو « أنت ولد عمرو » . نعم لو كان في أمثال ذلك قرينة على عدم إرادة القذف ؛ ولو للتعارف فليس عليه الحدّ ، فلو قال : « أنت لست بولدي » مريداً به ليس فيك ما يتوقّع منك ، أو « أنت لست بابن عمرو » مريداً به ليس فيك شجاعته - مثلًا - فلا حدّ عليه ، ولا يكون قذفاً . ( مسألة 4 ) : لو قال : « يا زوج الزانية » ، أو « يا أخت الزانية » ، أو « يا بن الزانية » ، أو « زنت امّك » ، وأمثال ذلك ، فالقذف ليس للمخاطب ، بل لمن نسب إليه الزنا ، وكذا لو قال : « يا بن اللاطئ » ، أو « يا بن الملوط » ، أو « يا أخ اللاطئ » ، أو « يا أخ الملوط » - مثلًا - فالقذف لمن نسب إليه الفاحشة لا للمخاطب . نعم عليه التعزير بالنسبة إلى إيذاء المخاطب وهتكه فيما لا يجوز له ذلك . ( مسألة 5 ) : لو قال : « ولدتك امّك من الزنا » فالظاهر عدم ثبوت الحدّ ، فإنّ المواجه لم يكن مقذوفاً ، ويحتمل انفراد الأب بالزنا أو الامّ بذلك ، فلا يكون القذف لمعيّن ، ففي مثله تحصل الشبهة الدارئة ، ويحتمل « 1 » ثبوت الحدّ مع مطالبة الأبوين ، وكذا لو قال : « أحدكما زانٍ » فإنّه يحتمل الدرء ، ويحتمل الحدّ بمطالبتهما . ( مسألة 6 ) : لو قال : « زنيت أنت بفلانة » ، أو « لطت بفلان » ، فالقذف للمواجه دون المنسوب إليه على الأشبه ، وقيل : عليه حدّان . ( مسألة 7 ) : لو قال لابن الملاعنة : « يا بن الزانية » ، أو لها « يا زانية » ، فعليه الحدّ لها ، ولو قال لامرأة : « زنيت أنا بفلانة » ، أو « زنيت بك » فالأشبه عدم الحدّ لها ، ولو أقرّ بذلك أربع مرّات يحدّ حدّ الزاني .
هامش
( 1 ) - كما هو الأجود ، وكذا فيما يليه بعد مطالبتهما .