تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الحدّ ، ولو تعدّد المقذوف به ؛ بأن قال : « أنت زانٍ وأنت لائط » ففي تكرّر الحدّ إشكال ، والأقرب التكرّر « 1 » . ( مسألة 4 ) : إذا ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه إلّابتصديق المقذوف ولو مرّة ، وبالبيّنة التي يثبت بها الزنا ، وبالعفو ، ولو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه ، وفي قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً . ( مسألة 5 ) : إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعزّرا ؛ سواء كان قذف كلّ بما يقذف به الآخر ، كما لو قذف كلّ صاحبه باللواط فاعلًا أو مفعولًا ، أو اختلف ، كأن قذف أحدهما صاحبه بالزنا وقذف الآخر إيّاه باللواط . ( مسألة 6 ) : حدّ القذف موروث إن لم يستوفه المقذوف ولم يعف عنه ، ويرثه من يرث المال ذكوراً وإناثاً إلّاالزوج والزوجة ، لكن لا يورث - كما يورث المال - من التوزيع ، بل لكلّ واحد من الورثة المطالبة به تامّاً وإن عفا الآخر . فروع : الأوّل : من سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ باللَّه - وجب على سامعه قتله ؛ ما لم يخف على نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن أو عرضه ، ومعه لا يجوز ، ولو خاف على ماله المعتدّ به أو مال أخيه كذلك جاز ترك قتله ، ولايتوقّف ذلك على إذن من الإمام عليه السلام أو نائبه . وكذا الحال لو سبّ بعض الأئمّة عليهم السلام ، وفي إلحاق الصدّيقة الطاهرة - سلام اللَّه عليها - بهم وجه ، بل لو رجع إلى سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يُقتل بلا إشكال . الثاني : من ادّعى النبوّة يجب قتله ، ودمه مباح لمن سمعها منه إلّامع الخوف كما تقدّم ، ومن كان على ظاهر الإسلام وقال : « لا أدري أنّ محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صادق أو لا » يُقتل . الثالث : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ، ويُؤدّب إن كان كافراً ، ويثبت ذلك
هامش
( 1 ) - بل الأقرب عدمه .