الجبّ بعده ، درئ عنه الحدّ وعن المرأة التي شهدوا أنّه زنى بها ، وحدّ الشهود للفرية إن ثبت الجبّ علماً ، وإلّا فلايحدّ .
( مسألة 2 ) : لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ رجماً أو جلداً ، فلايسقط الحدّ لو ماتوا أو غابوا . نعم لو فرّوا لا يبعد السقوط للشبهة الدارئة ، ويجب عقلًا « 1 » على الشهود حضورهم موضع الرجم مقدّمة لوجوب بدئهم « 2 » بالرجم ، كما يجب على الإمام عليه السلام أو الحاكم الحضور ليبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار ، ويأتي به بعد الشهود إذا ثبت بالبيّنة .
( مسألة 3 ) : إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا ، فهل تقبل وترجم المرأة أو يلاعن الزوج ويجلد الآخرون للفرية ؟ قولان وروايتان ، لا يبعد ترجيح الثاني « 3 » على إشكال .
( مسألة 4 ) : للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق اللَّه وحقوق الناس ، فيجب عليه إقامة حدود اللَّه تعالى لو علم بالسبب ، فيحدّ الزاني كما يجب عليه مع قيام البيّنة والإقرار ، ولايتوقّف على مطالبة أحد ، وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدّاً كان أو تعزيراً ، فمع المطالبة له العمل بعلمه .
( مسألة 5 ) : من افتضّ بكراً حرّة بإصبعه لزمه مهر نسائها ، ويعزّره الحاكم بما رأى .
( مسألة 6 ) : من زنى في زمان شريف كشهر رمضان والجمع والأعياد أو مكان شريف كالمسجد والحرم والمشاهد المشرّفة عوقب زيادة على الحدّ ، وهو بنظر الحاكم . وتلاحظ الخصوصيّات في الأزمنة والأمكنة ، أو اجتماع زمان شريف مع مكان شريف ، كمن ارتكب - والعياذ باللَّه - في ليلة القدر المصادفة للجمعة في المسجد ، أو عند الضرائح المعظّمة من المشاهد المشرّفة .
( مسألة 7 ) : لا كفالة في حدّ ، ولا تأخير فيه مع عدم عذر كحبل أو مرض ، ولا شفاعة في إسقاطه .
هامش
( 1 ) - بل شرعاً .
( 2 ) - أو وجوب نفس البدء .
( 3 ) - بغير إشكال ظاهراً ؛ سواء سبق القذف من الزوج ، أم لا .