تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
واحداً من الحدّ كالجلد مثلًا . وأمّا إن اقتضى حدوداً مختلفة - كأن يقتضي بعضه الجلد خاصّة وبعضه الجلد والرجم أو الرجم - فالظاهر تكراره بتكرار سببه . ( مسألة 6 ) : لو تكرّر من الحرّ غير المحصن - ولو كان امرأة - فأقيم عليه الحدّ ثلاث مرّات قتل في الرابعة . وقيل : قتل في الثالثة بعد إقامة الحدّ مرّتين ، وهو غير مرضيّ . ( مسألة 7 ) : قالوا : الحاكم بالخيار في الذمّي بين إقامة الحدّ عليه ، وتسليمه إلى أهل نحلته وملّته ليقيموا الحدّ على معتقدهم . والأحوط « 1 » إجراء الحدّ عليه . هذا إذا زنى بالذمّيّة أو الكافرة ، وإلّا فيجري عليه الحدّ بلا إشكال . ( مسألة 8 ) : لا يقام الحدّ ؛ رجماً ولا جلداً على الحامل - ولو كان حمله من الزنا - حتّى تضع حملها ، وتخرج من نفاسها إن خيف في الجلد الضرر على ولدها ، وحتّى ترضع ولدها إن لم يكن له مُرضعة - ولو كان جلداً - إن خيف الإضرار برضاعها ، ولو وجد له كافل يجب عليها الحدّ مع عدم الخوف عليه . ( مسألة 9 ) : يجب الحدّ على المريض ونحوه - كصاحب القروح والمستحاضة - إذا كان رجماً أو قتلًا ، ولايجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفاً من السراية ، وينتظر البرء . ولو لم يتوقّع البرء ، أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ، ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ ونحوهما . ولا يعتبر وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده ، فيكفي التأثير بالاجتماع وصدق مسمّى الضرب بالشماريخ مجتمعاً ، ولو برئ قبل الضرب بالضغث حدّ كالصحيح ، وأمّا لو برئ بعده لم يعد . ولايؤخّر حدّ الحائض ، والأحوط « 2 » التأخير في النفساء . ( مسألة 10 ) : لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد ، فإن أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح - لا علّة به من ذهاب عقل - ثمّ جنّ ، أقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً ، ولو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته وصحّته أقيم عليه الحدّ ولو في دور جنونه ،
هامش
( 1 ) - بل التخيير أولى . ( 2 ) - بل الأقوى التأخير في النفساء حتّى تبرأ .