ولاينتظر به الإفاقة ، ولا فرق بين أن يحسّ بالألم حال الجنون أو لا .
( مسألة 11 ) : لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد ولا البرد الشديد ، فيتوخّى به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف في ساعة برده ؛ خوفاً من الهلاك أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحدّ . ولا يُقام في أرض العدوّ ، ولا في الحرم على من التجأ إليه ، لكن يضيّق عليه في المطعم والمشرب ليخرج . ولو أحدث موجب الحدّ في الحرم يقام عليه فيه .
المقام الثاني : في كيفيّة إيقاعه
( مسألة 1 ) : إذا اجتمع على شخص حدود بدئ بما لايفوت معه الآخر فلو اجتمع الجلد والرجم عليه جلد أوّلًا ثمّ رجم ، ولو كان عليه حدّ البكر والمحصن ، فالظاهر وجوب كون الرجم بعد التغريب على إشكال « 1 » . ولا يجب توقّع برء جلده فيما اجتمع الجلد والرجم ، بل الأحوط « 2 » عدم التأخير .
( مسألة 2 ) : يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد ، والمرأة إلى وسطها فوق الحقوة تحت الصدر ، فإن فرّ أو فرّت من الحفيرة ردّا إن ثبت الزنا بالبيّنة ، وإن ثبت بالإقرار فإن فرّا بعد إصابة الحجر ولو واحداً لم يردّا ، وإلّا ردّا . وفي قول مشهور : إن ثبت بالإقرار لايردّ مطلقاً ، وهو أحوط . هذا في الرجم . وأمّا في الجلد فالفرار غير نافع فيه ، بل يردّ ويحدّ مطلقاً .
( مسألة 3 ) : إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام عليه السلام ثمّ الناس ، وإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ، ثمّ الإمام عليه السلام ، ثمّ الناس .
( مسألة 4 ) : يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلّاساتر عورته « 3 » ، ويضرب أشدّ الضرب ، ويفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه ، ولكن يتّقى رأسه ووجهه وفرجه . وتضرب المرأة جالسة ، وتربط عليها ثيابها . ولو قتله أو قتلها الحدّ فلا ضمان .
هامش
( 1 ) - بل الظاهر عدم الإشكال فيه .
( 2 ) - الأولى .
( 3 ) - إن وجد عرياناً حاله ، وإلّا ففوق ثيابه .