تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والأشبه « 1 » سقوطهما . وكذا لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين في زمان واحد سقطتا ، وقيل : « 2 » يثبت بهما الألف ، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني ، وهو ضعيف . فالضابط : أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان ؛ بيّنة كانا أو شهادة واحدة « 3 » ، ومع عدم التعارض عمل بالبيّنة ، وتثبت مع الواحد ويمين المدّعي الدعوى . ( مسألة 6 ) : لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو أغمي عليهما حكم بشهادتهما . وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية . وكذا لو شهدا ثمّ فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما ، بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع ، وكان الأصل عادلًا ، ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع . ولا فرق في حدود اللَّه تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر ، وأمّا فيهما فلايثبت الحدّ في حقوق اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط ، وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردّد ، والأشبه عدم الحدّ ، وأمّا في القصاص فالظاهر ثبوته . ( مسألة 7 ) : قالوا : لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما ، لم يحكم به لهما بشهادتهما ، وفيه تردّد وإشكال « 4 » ، وأشكل منه ما قيل : إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث . والوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك . ( مسألة 8 ) : لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم وبعد الإقامة ، لم يحكم بها ولا غرم ، فإن اعترفا بالتعمّد بالكذب فسقا ، وإلّا فلا فسق ، فلو رجعا عن الرجوع في الصورة الثانية فهل تقبل شهادتهما « 5 » ؟ فيه إشكال . فلو كان المشهود به الزنا واعترف
هامش
( 1 ) - بل الأشبه عدم سقوطهما . ( 2 ) - وهو الأقوى . ( 3 ) - في البيّنة رواية صحيحة ، دون الشهادة الواحدة . ( 4 ) - لاتردّد فيه ولا إشكال ، وكذا لا إشكال فيما يليه ، فلايثبت بشهادتهما لشريكهما فيالميراث . ( 5 ) - لا يبعد القبول إن أمكن في حقّهما قبول عدم التعمّد فيه ، ولكنّ الأحوط وجوباً عدم القبول .