تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بأ نّه غصبه من زيد ، والآخر بأنّ هذا ملك زيد ، لم تردا على معنىً واحد ؛ لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكاً له . ( مسألة 2 ) : لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن تكاذبا « 1 » سقطت الشهادتان ، فلا مجال لضمّ يمين المدّعي . وإن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى ، وقيل : يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً ، والأشبه ما ذكرناه . ( مسألة 3 ) : لو شهد أحدهما : بأ نّه سرق نصاباً غدوة ، والآخر : بأ نّه سرق نصاباً عشيّة ، لم يقطع ولم يحكم بردّ المال ، وكذا لو قال الآخر : سرق هذا النصاب بعينه عشيّة . ( مسألة 4 ) : لو اتّفق الشاهدان في فعل ، واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه - بما يوجب تغاير الفعلين - لم تكمل شهادتهما ، كما لو قال أحدهما : سرق ثوباً في السوق ، والآخر : سرق ثوباً في البيت ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً عراقيّاً ، وقال الآخر : سرق ديناراً كويتيّاً ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً غدوة والآخر عشيّة ، فإنّه لم يقطع ولم يثبت الغرم إلّاإذا حلف المدّعي مع كلّ واحد ، فإنّه يغرم الجميع ، فلو تعارض شهادتهما تسقط ، ولا يثبت بهما شيء ولو « 2 » مع الحلف . وكذا لو تعارضت البيّنتان سقطتا على الأشبه ، كما لو شهدت إحداهما : بأ نّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف ، وشهدت الأخرى : بأ نّه سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد ، ولا يثبت بشيء منها القطع ولا الغرم « 3 » . ( مسألة 5 ) : لو شهد أحدهما : أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار ، وشهد آخر : أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين ، لم يثبت وسقطتا . وقيل : كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ، وفيه ضعف « 4 » . ولو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر قيل : ثبت الديناران ،
هامش
( 1 ) - إن تكاذبا لم تسقط الشهادتان ، فيثبت المدّعى بضمّ اليمين إلى كلّ منهما . ( 2 ) - إن أريد صورة التكاذب فقد عرفت ثبوت كلّ منهما مع الحلف . ( 3 ) - لا يبعد ثبوته ؛ لاتفاقهما على السرقة ، دون القطع ؛ للشبهة . ( 4 ) - لاضعف فيه .