فروع :
الأوّل : الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود والإيقاعات ، إلّاالطلاق والظهار .
الثاني : حكم الحاكم تبع للشهادة ، فإن كانت محقّقة نفذ الحكم ظاهراً وواقعاً ، وإلّا نفذ ظاهراً لا واقعاً ، ولايباح للمشهود له ما حكم الحاكم له مع علمه ببطلان الشهادة ؛ سواء كان الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما أو معتقدين بصحّتها .
الثالث : الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهليّة لذلك ، والوجوب على فرضه كفائيّ ؛ لايتعيّن عليه إلّامع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل . ولا إشكال في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه ، والوجوب هاهنا - أيضاً - كفائيّ « 1 » .
القول في الشهادة على الشهادة
( مسألة 1 ) : تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس ؛ عقوبة كانت كالقصاص ، أو غيرها كالطلاق والنسب ، وكذا في الأموال كالدين والقرض والغصب وعقود المعاوضات .
وكذا ما لايطّلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء الباطنة والولادة والاستهلال ، وغير ذلك ممّا هو حقّ آدمي .
( مسألة 2 ) : لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ، ويلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ولو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع ، ولابدّ في الحدود من شهادة الأصل ؛ سواء كانت حقّ اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط ، أو مشتركة بينه تعالى وبين الآدمي كحدّ القذف والسرقة .
( مسألة 3 ) : إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ ، وأمّا في سائر الآثار فتقبل ، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع ، لكن يُؤخذ المال منه ، وكذا يثبت بها نشر الحرمة بامّ الموطوء وأخته وبنته ، وكذا سائر ما يترتّب على الواقع المشهود به غير الحدّ .
هامش
( 1 ) - لو لم ينحصر به ، وإلّا فهو عيني ، خصوصاً إذا علم تضييع حقّ في تركه .