( مسألة 11 ) : يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم إليهم ، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر ، ولايتقدّر الإشباع بمقدار ، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر . وأمّا في التسليم فلابدّ من مُدّ لا أقلّ ، والأفضل بل الأحوط مُدّان .
ولابدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة ، فلايجزئ إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين ، أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين . ولا يجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع ، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة ؛ ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة أخرى ، لأجزأ وكفى .
( مسألة 12 ) : الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة ؛ وإن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله غداةً وعشاءً .
( مسألة 13 ) : يُجزئ في الإشباع كلّ ما يتعارف التغذّي والتقوّت به لغالب الناس ؛ من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة ، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه - من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها - وإن كان بلا إدام . نعم الأحوط « 1 » في كفّارة اليمين - وما كانت كفّارته كفّارتها - عدم كون الإطعام - بل والتسليم - أدون ممّا يطعمون أهليهم ؛ وإن كان الإجزاء بما ذكر فيها - أيضاً - لا يخلو من قوّة . والأفضل أن يكون مع الإدام ، وهو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً وإن كان خلًاّ أو ملحاً أو بصلًا ، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل . وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ ؛ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك ، والأحوط الحنطة أو دقيقها .
ويجزئ التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً .
( مسألة 14 ) : التسليم إلى المسكين تمليك له ، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء ، ولايتعيّن عليه صرفه في الأكل .
( مسألة 15 ) : يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم ، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه . وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار ، فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع
هامش
( 1 ) - استحباباً .