تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( مسألة 7 ) : يجب التتابع في الصيام في جميع الكفّارات ، والحكم في بعضها مبنيّ على الاحتياط ، فلا يجوز تخلّل الإفطار ولا صوم آخر بين أيّامها وإن كان لكفّارة أخرى ؛ من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتّباً على غيره أو مخيّراً أو جمعاً ، وكذا بين ما وجب فيه شهران ، أو ثلاثة أيام ككفّارة اليمين ، ومتى أخلّ بالتتابع وجب الاستئناف . ويتفرّع على وجوبه : أنّه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلّل صوم آخر - واجب في زمان معيّن - بين أيّامه ، فلو شرع في صيام ثلاثة أيّام قبل شهر رمضان - أو قبل خميس معيّن مثلًا نذر صومه - بيوم أو يومين لم يجز ووجب استئنافه . ( مسألة 8 ) : إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين باختيار ، فلو وقع لعُذر - كالإكراه أو الاضطرار أو المرض أو الحيض أو النفاس - لم يضرّ به ، ومنه وقوع السفر في الأثناء إن كان ضروريّاً دون غيره ، وكذا منه ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها ؛ بأن تذكّر بعد الزوال ، وكذا الحال فيما إذا كان تخلّل صوم آخر لابالاختيار ، كما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال ، ومنه ما إذا نذر صوم كلّ خميس - مثلًا - ثمّ وجب عليه صوم شهرين متتابعين ، فلايضرّ تخلّل المنذور ، ولايتعيّن عليه البدل في المخيّرة ، ولا ينتقل إلى الإطعام في المرتّبة . نعم في صوم ثلاثة أيّام يخلّ تخلّله في المفروض ، فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلّل المنذور بينها . نعم لو كان المنذور على وجه لا يمكن معه تحصيل التتابع ، كما إذا نذر الصيام يوماً ويوماً لا ، فلايضرّ التخلّل به . ( مسألة 9 ) : يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة - مرتّبة كانت أو مخيّرة - صيام شهر ويوم متتابعاً ، ويجوز التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر ، فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفّارة ، يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم ، ولا يجوز له الاقتصار على شعبان ، وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً ، ولا يجوز قبله بثلاثين . ( مسألة 10 ) : من وجب عليه صيام شهرين فإن شرع فيه من أوّل الشهر يُجزئ هلاليّان وإن كانا ناقصين ، وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه بل أقوال ، أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص ، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة ؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما ، والأحوط صيام ستّين يوماً ، ولو وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لايضرّ بالتتابع شرعاً يتعيّن ذلك ويجب الستّين .