بالعمامة والقلنسوة والحزام والخفّ والجورب ، والأحوط « 1 » عدم الاكتفاء بثوب واحد ، خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير ، فلا يكون أقلّ من قميص مع سراويل ؛ وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء به ، والأحوط أن يكون ممّا يواري عورته . ويعتبر فيها العدد كالإطعام ، فلو كرّر على واحد - بأن كساه عشر مرّات - لم تحسب إلّاواحدة . ولا فرق في المكسوّ بين الصغير والكبير والذّكر والأنثى . نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل عمره - كابن شهر أو شهرين - إشكال ، فلايترك الاحتياط . والظاهر اعتبار كونه مخيطاً فيما كان المتعارف فيه المخيطيّة ، دون ما لا يحتاج إلى الخياطة ، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز . نعم الظاهر أنّه لا بأس بأن يدفع اجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه . ولا يُجزئ إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس ، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير .
ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتّان أو غيرها ، وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال ، إلّاإذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها . ولو تعذّر تمام العدد كسا الموجود وانتظر الباقي . والأحوط التكرار على الموجود ، فإذا وجد الباقي كساه .
( مسألة 20 ) : لا تُجزئ القيمة في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة ، بل لابدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً ، وكذا في الكسوة لابدّ من إعطائها . نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ إذا كان ثقة « 2 » ، ويوكّله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو يتملّكه أو كسوة ليلبسها .
( مسألة 21 ) : إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر بجنسين ؛ بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا ، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة - مثلًا - في كفّارة اليمين . نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها ، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً وبعضه غيره ، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من آخر ، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلّم إلى بعض ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) - لا يترك .
( 2 ) - نعم ، لاتبرأ الذمّة بذلك الإعطاء حتّى يؤخذ في الخارج من الطعام والكسوة .