عن واحد منها . وفي المتعدّد من نوع واحد يكفي قصد النوع ، ولا يحتاج إلى تعيين آخر ، فلو أفطر أيّاماً من شهر رمضان من سنة أو سنين ، فأعتق عبداً لكفّارة الإفطار ، كفى وإن لم يعيّن اليوم الذي أفطر فيه ، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والإطعام . ولو كان عليه كفّارة ولا يدري نوعها مع علمه باشتراكها في الخصال - مثلًا - كفى الإتيان بإحداها ناوياً عمّا في ذمّته ، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد - مثلًا - ولا يدري أنّه منذور أو عن كفّارة ، كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمّته .
( مسألة 3 ) : يتحقّق العجز عن العتق - الموجب للانتقال إلى غيره في المرتّبة - بعدم الرقبة أو عدم التمكّن من شرائه ، أو غير ذلك ممّا هو مذكور في الفقه . ويتحقّق العجز عن الصيام - الموجب لتعيّن الإطعام - بالمرض المانع منه أو خوف زيادته بل حدوثه إن كان لمنشأ عُقلائيّ ، وبكونه شاقّاً عليه بما لايتحمّل . وهليكفي وجود المرض ، أو خوف حدوثه ، أو زيادته في الحال ؛ ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال ، أو يعتبر اليأس ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان . نعم لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام ، ولو أخّر الإطعام إلى أن برئ من المرض وتمكّن من الصوم ، تعيّن ولم يجز الإطعام .
( مسألة 4 ) : ليس طروّ الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام ، وكذا طروّ الاضطرار على السفر الموجب للإفطار ؛ لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك .
( مسألة 5 ) : المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء ، لا حال الوجوب ، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام ، فلم يعتق حتّى انعكس ، صار فرضه الصيام ، وسقط عنه وجوب العتق .
( مسألة 6 ) : لو عجز عن العتق في المرتّبة ، فشرع في الصوم ولو ساعة من النهار ، ثمّ وجد ما يعتق ، لم يلزمه العتق ، فله إتمام الصيام ويجزئ . وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه ، بل الظاهر أنّه أفضل « 1 » . ولو عرض ما يوجب استئنافه - بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع - تعيّن عليه العتق مع بقاء القدرة عليه . وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام ، فدخل في الإطعام ، ثمّ زال العجز .
هامش
( 1 ) - لكنّه لا يخلو من إشكال ؛ فالأحوط إتمام الصيام .