( مسألة 22 ) : لابدل للعتق في الكفّارة مخيّرة كانت أو مرتّبة أو كفّارة الجمع ، فيسقط بالتعذّر . وأمّا صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذرا « 1 » ، ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يُطيق ، ومع عدم التمكّن يستغفر اللَّه ، ويكفي مرّة .
والأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكّن بعد ذلك . وفي غيرها مع تعذّرها صام ثمانية عشر يوماً - على الأقوى - في الظّهار ، وعلى الأحوط في غيره ، والأحوط التتابع فيها . وإن عجز عن ذلك أيضاً ، صام ما استطاع أو تصدّق بما وجد على الأحوط في شقّي التخيير ، ومع العجز عنهما بالمرّة استغفر اللَّه تعالى ولو مرّة .
( مسألة 23 ) : الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع ، فلا تجب المبادرة إليها ، ويجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون .
( مسألة 24 ) : يجوز التوكيل في إخراج الكفّارات الماليّة وأدائها ، ويتولّى الوكيل النيّة إن كان وكيلًا في إخراجها ، وإن كان وكيلًا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكّل حين دفع الوكيل إلى الفقير ، ويكفي أن يكون من نيّته أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة ، ولا يلزم العلم بوقت الأداء تفصيلًا . وأمّا الكفّارات البدنيّة فلايجزئ فيها التوكيل ، ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلّاعن الميّت .
( مسألة 25 ) : الكفّارات الماليّة بحكم الديون ، فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال ، وأمّا البدنيّة فلا يجب علىالورثة أداؤها ولاإخراجها منالتركة ؛ ما لم يوص بها الميّت ، فتخرج من ثلثه . نعم في وجوبها على الوليّ وهو الولد الأكبر احتمال قويّ فيما إذا تعيّن على الميّت الصيام ، وأمّا لو تعيّن عليه غيره - بأن كانت مرتّبة وتعيّن عليه الإطعام - فلا يجب علىالوليّ ، ولو كانت مخيّرة وكان متمكّناً منالصيام والإطعام ، فلوأمكن الإخراج من التركة تخرج منها ، وإلّا فالأحوط « 2 » على الوليّ الصيام لو تلفت التركة أو أبى الورثة عن الإطعام .
هامش
( 1 ) - بل الحكم في صورة التعذّر أن يصوم ثمانية عشر يوماً متتابعات ، فإن عجز عنه تصدّق عنكلّ يوم من الثمانية عشر بمدٍّ من طعام ، ثمّ بعد العجز عنه يستغفر اللَّه ولو مرّة ؛ بلا فرق بين كفّارة شهر رمضان ، والظهار ، وغيرهما .
( 2 ) - استحباباً .