تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
( مسألة 31 ) : لو آجر نفسه لعمل ، فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه - كما إذا استؤجر للخياطة فكتب له - لم يستحقّ شيئاً ؛ سواء كان متعمّداً أم لا . وكذا لو آجر دابّته لحمل متاع زيد إلى مكان ، فحمل متاع عمرو لم يستحقّ الأجرة على واحد منهما . ( مسألة 32 ) : يجوز استئجار المرأة للإرضاع ، بل للرضاع أيضاً ؛ بأن يرتضع الطفل منها مدّة معيّنة وإن لم يكن منها فعل . ولا يعتبر في صحّة إجارتها لذلك إذن الزوج ورضاه ، بل ليس له المنع عنها إن لم يكن مانعاً عن حقّ استمتاعه منها . ومع كونه مانعاً يعتبر إذنه أو إجازته في صحّتها . وكذا يجوز استئجار الشاة الحلوب للانتفاع بلبنها ، والبئر للاستقاء منها ، بل لا تبعد صحّة إجارة الأشجار للانتفاع بثمرها . ( مسألة 33 ) : لو استؤجر لعمل - من بناء وخياطة ثوب معيّن أو غير ذلك - لابقيد المباشرة ، فعمله شخص آخر تبرّعاً عنه ، كان ذلك بمنزلة عمله ، فاستحقّ الأجرة المسمّاة ، وإن عمله تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً ، بل تبطل الإجارة لفوات محلّها ، ولايستحقّ العامل على المالك اجرة . ( مسألة 34 ) : لا يجوز للإنسان أن يؤجر نفسه للإتيان بما وجب عليه عيناً « 1 » كالصلوات اليوميّة ، ولا ما وجب عليه كفائيّاً - على الأحوط « 2 » - إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه الخاصّ ، كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم . وأمّا ما وجب من جهة حفظ النظام وحاجة الأنام - كالصناعات المحتاج إليها والطبابة ونحوها - فلا بأس بالإجارة وأخذ الأجرة عليها ، كما أنّ إجارة النفس للنيابة عن الغير حيّاً وميّتاً - فيما وجب عليه وشرّعت فيه النيابة - لا بأس به . ( مسألة 35 ) : يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين عن السرقة مدّة معيّنة ، ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة ؛ ولو من
هامش
( 1 ) - لا لأجل منافاة الوجوب لأخذ الأجرة ، بل لما ورد فيها وفي بعض الواجبات الكفائية من‌لزوم كونها مجّاناً . ( 2 ) - الأقوى .