تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
غير تقصير منه ؛ بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة : بأنّه لو ضاع المتاع أو سُرق من البستان أو الدار شيء خسره ، فتضمين الناطور - إذا ضاع - أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع . ( مسألة 36 ) : لو طلب من شخص أن يعمل له عملًا فعمل ، استحقّ عليه اجرة مثل عمله إن كان ممّا له اجرة ، ولم يقصد العامل التبرّع بعمله ، وإن قصد التبرّع لم يستحقّ اجرة ؛ وإن كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة . ( مسألة 37 ) : لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات - كما إذا استأجره شهراً للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء - وقصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه ، فكلّ ما يحوز المستأجر في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر ؛ إذا قصد الأجير العمل له والوفاء بعقد الإجارة ، وأمّا لو قصد ملكيّتها لنفسه تصير ملكاً له « 1 » ولم يستحقّ الأجرة ، ولو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال . ولو استأجره للحيازة لابقصد التملّك - كما إذا كان له غرض عقلائيّ لجمع الحطب والحشيش فاستأجره لذلك - لم يملك ما يحوزه ويجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة ، فلا مانع من تملّك الغير له . ( مسألة 38 ) : لا تجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة والشعير - بل ولا لما يحصل منها مطلقاً - بمقدار معيّن « 2 » من حاصلها ، بل وكذا بمقدار منها في الذمّة مع اشتراط أدائه ممّا يحصل منها . وأمّا إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما ؛ من غير تقييد ولا اشتراط بكونها منها ، فالأقرب جوازها . ( مسألة 39 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة ، فلايضمن تلفها ولا تعيّبها إلّابالتعدّي والتفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها ، كالثوب للخياطة والذهب للصياغة ، فإنّه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدّي والتفريط . نعم لو أفسدها بالصبغ أو القصارة أو الخياطة حتّى بتفصيل الثوب ونحو ذلك ، ضمن وإن
هامش
( 1 ) - ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوّته . ( 2 ) - أو غير معيّن ، بل وهكذا في غير الحنطة والشعير .