ذلك ، ولا يبعد جوازها - أيضاً - إن كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة « 1 » .
والأحوط « 2 » إلحاق الخان والرحى والسفينة بها ، وإن كان عدمه لا يخلو من قوّة . ولو استأجر داراً - مثلًا - بعشرة دراهم ، فسكن في نصفها وآجر الباقي بعشرة دراهم - من دون إحداث حدث - جاز ، وليس من الإجارة بأكثر ممّا استأجر . وكذا لو سكنها في نصف المدّة وآجرها في باقيها بعشرة . نعم لو آجرها في باقي المدّة أو آجر نصفها بأكثر من عشرة لا يجوز .
( مسألة 26 ) : لو تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة ، ولا مع الانصراف إليها ، يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة وبالأكثر « 3 » . وأمّا بالأقلّ فلا يجوز إلّاإذا أحدث حدثاً ، أو أتى ببعض العمل ولو قليلًا ، كما إذا تقبّل خياطة ثوب بدرهم ففصّله أو خاط منه شيئاً ولو قليلًا ، فلا بأس باستئجار غيره على خياطته بالأقلّ ولو بعشر درهم أو ثمنه ، لكن في جواز دفع متعلّق العمل - وكذا العين المستأجرة - إليه بدون الإذن إشكال ؛ وإن لا يخلو من وجه .
( مسألة 27 ) : الأجير إذا آجر نفسه - على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معينة - لا يجوز له في تلك المدّة العمل لنفسه أو لغيره ؛ لا تبرّعاً ، ولابالجُعالة أو الإجارة .
نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ، ولم تكن منافية لما شملته . كما أنّه لو كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار ، فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره ، إلّاإذا أدّى إلى ما ينافي الاشتغال بالنهار ولو قليلًا ، فإذا عمل في تلك المدّة عملًا ممّا ليس خارجاً عن مورد الإجارة ، فإن كان العمل لنفسه ، تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة إذا لم يعمل له شيئاً ، أو بعضها إذا عمل شيئاً ، وبين أن يُبقيها ويطالبه اجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه ، وكذا لو عمل للغير تبرّعاً ،
هامش
( 1 ) - وإن كان الأحوط استحباباً تركها في هذه الصورة .
( 2 ) - لا يترك .
( 3 ) - ولكنّ الأحوط عدم تسليم متعلّق العمل - كالثوب ونحوه - إلى غيره من دون إذن المالك ، وإلّا ضمن .