تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
بالنسبة إلى ما انهدمت ، وبقيت بالنسبة إلى البقية بما يقابلها من الأجرة ، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة « 1 » . ( مسألة 23 ) : كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة ، تثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، أو تلفت تحت يده أو في ضمانه . وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله . والظاهر عدم الفرق في ذلك بين جهل المؤجر والمستأجر ببطلان الإجارة وعلمهما به . نعم لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا اجرة أو بما لايتموّل عرفاً « 2 » لايستحقّ شيئاً ؛ من غير فرق بين العلم ببطلانها وعدمه « 3 » . ولو اعتقد تموّل ما لايتموّل عرفاً فالظاهر استحقاقه أجرة المثل . ( مسألة 24 ) : تجوز إجارة المشاع ؛ سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره ، أو كان مالكاً للكلّ وآجر جزءاً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه ، لكن في الصورة الأولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين « 4 » للمستأجر إلّابإذن شريكه . وكذا يجوز أن يستأجر اثنان - مثلًا - داراً على نحو الاشتراك ، ويسكناها معاً بالتراضي ، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل والقرعة ، كتقسيم الشريكين الدار المشتركة ، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة ؛ بأن يسكنها أحدهما ستة أشهر - مثلًا - ثمّ الآخر ، كما إذا استأجرا معاً دابّة للركوب على التناوب ، فإنّ تقسيم منفعتها الركوبيّة لا يكون إلّابالمهاياة ؛ بأن يركبها أحدهما يوماً والآخر يوماً مثلًا ، أو يركبها أحدهما فرسخاً والآخر فرسخاً . ( مسألة 25 ) : لو استأجر عيناً ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة ، يجوز أن يؤجرها بأقلّ ممّا استأجر وبالمساوي وبالأكثر . هذا في غير البيت والدار والدكّان والأجير ، وأمّا فيها فلا تجوز إجارتها بأكثر منه إلّاإذا أحدث فيها حدثاً من تعمير أو تبييض أو نحو
هامش
( 1 ) - يجري هذا الخيار في الصورة السابقة أيضاً . ( 2 ) - أو شرعاً . ( 3 ) - وإن كان الأحوط التصالح والتراضي فيما إذا حكمنا بالضمان والاستحقاق . ( 4 ) - إن عصى وسلّم يترتّب عليه آثار التسليم .