كان بغير قصده ، بل وإن كان استاذاً ماهراً وقد أعمل كمال النظر والدقّة والاحتياط في شغله . وكذا كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه ، ومن ذلك ما لو استُؤجر القصّاب لذبح الحيوان ، فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ، فإنّه ضامن لقيمته ، بل الظاهر كذلك لو ذبحه تبرّعاً .
( مسألة 40 ) : الختّان ضامن لو تجاوز الحدّ وإن كان حاذقاً ، وفي ضمانه إذا لم يتجاوزه - كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات - إشكال ، أظهره « 1 » العدم .
( مسألة 41 ) : الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج ، بل لا يبعد « 2 » الضمان في التطبيب على النحو المتعارف وإن لم يباشر . نعم إذا وصف الدواء الفلاني ؛ وقال : إنّه نافع للمرض الفلاني ، أو قال : إنّ دواءك كذا ؛ من دون أن يأمره بشربه فالأقوى عدم الضمان .
( مسألة 42 ) : لو عثر الحمّال فانكسر ما كان على ظهره أو رأسه - مثلًا - ضمن « 3 » ، بخلاف الدابّة المستأجرة للحمل إذا عثرت ، فتلف أو تعيّب ما حملته ، فإنّه لا ضمان على صاحبها إلّاإذا كان هو السبب ؛ من جهة ضربها أو سوقها في مزلق ونحو ذلك .
( مسألة 43 ) : لو استأجر دابّة للحمل لم يجز أن يحمّلها أزيد ممّا اشترط ، أو المقدار المتعارف لو أطلق ، فلو حمّلها أزيد منه ضمن تلفها وعوارها . وكذلك إذا سار بها أزيد ممّا اشترط .
( مسألة 44 ) : لو استُؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلّامع التقصير أو اشتراط « 4 » الضمان .
( مسألة 45 ) : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب وغيرها إن سرقت ، إلّاإذا أودعت عنده وفرّط أو تعدّى .
هامش
( 1 ) - الأظهرية غير معلومة إذا لم يكن بصيراً بتضرّره بالختان .
( 2 ) - بل يشكل .
( 3 ) - يشكل الحكم بالضمان إن لم يكن العثور عن تقصير ، فالقول بالتصالح لا يخلو من قوّة .
( 4 ) - بل اشتراط التدارك بماله ، لاالضمان .