( مسألة 3 ) : لو دخل بإحرام العمرة مكّة المعظّمة ، ومنعه العدوّ أو غيره عن أعمال العمرة « 1 » ، فحكمه ما مرّ ، فيتحلّل بما ذكر ، بل لا يبعد ذلك لو منعه من الطواف أو السعي .
ولو حبسه ظالم ، أو حبس لأجل الدين الذي لم يتمكّن من أدائه ، كان حكمه كما تقدّم .
( مسألة 4 ) : لو أحرم لدخول مكّة أو لإتيان النسك ، وطالبه ظالم ما يتمكّن من أدائه ، يجب إلّاأن يكون حرجاً ، ولو لم يتمكّن أو كان حرجاً عليه فالظاهر أنّه بحكم المصدود .
( مسألة 5 ) : لو كان له طريق إلى مكّة غير ما صدّ عنه ، وكانت له مؤونة الذهاب منها ، بقي على الإحرام ، ويجب الذهاب إلى الحجّ ، فإن فات منه الحجّ يأتي بأعمال العمرة المفردة ويتحلّل . ولو خاف في المفروض عدم إدراك الحجّ لايتحلّل بعمل المصدود ، بل لابدّ من الإدامة ، ويتحلّل بعد حصول الفوت بعمل العمرة المفردة .
( مسألة 6 ) : يتحقّق الصدّ عن الحجّ ؛ بأن لا يدرك لأجله الوقوفين ؛ لا اختياريّهما ولا اضطراريّهما ، بل يتحقّق بعدم إدراك ما يفوت الحجّ بفوته ولو عن غير علم وعمد ، بل الظاهر تحقّقه بعد الوقوفين ؛ بمنعه عن أعمال منى ومكّة أو أحدهما ولم يتمكّن من الاستنابة . نعم لو أتى بجميع الأعمال ، ومنع عن الرجوع إلى منى للمبيت وأعمال أيّام التشريق ، لايتحقّق به الصدّ ، وصحّ حجّه ويجب عليه الاستنابة للأعمال من عامه ، ولو لم يتمكّن ففي العام القابل .
( مسألة 7 ) : المصدود عن العمرة أو الحجّ ، لو كان ممّن استقرّ عليه الحجّ ، أو كان مستطيعاً في العام القابل ، يجب عليه الحجّ ، ولا يكفي التحلّل المذكور عن حجّة الإسلام .
( مسألة 8 ) : المصدود جاز له التحلّل بما ذكر ولو مع رجاء رفع الصدّ « 2 » .
هامش
( 1 ) - لا يبعد في هذا وما بعده - مضافاً إلى الذبح والحلق ، أو التقصير - أن يستنيب شخصاًلأعمال عمرته إن كان المنع عنها ، فيأتي بالحجّ بقصد ما في ذمّته ، وإن كان المنع عنهما فلاتتبدّل عمرته إلى حجّ الإفراد ، بل وظيفته الذبح والحلق ؛ وإن كانت الاستنابة في أعمال العمرة قبل الخروج عن الإحرام ، موافقة للاحتياط ، إلّاأن يمنع عن الاستنابة أيضاً ، فحينئذٍ يكتفي في الخروج عن الإحرام بالذبح والحلق .
( 2 ) - لا يترك الاحتياط بالصبر وعدم التحلّل ، إلّاأن يوجب له العسر .