تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
والمنيّ إن علم « 1 » فلا إشكال ، وإلّا رجع الصحيح في معرفته إلى اجتماع الدَّفق والشهوة وفتور الجسد . والظاهر كفاية حصول الشهوة للمريض والمرأة « 2 » ، ولا ينبغي ترك الاحتياط - سيّما في المرأة - بضمّ الوضوء إلى الغسل لو لم يكن مسبوقاً بالطهارة . بل الأحوط « 3 » مع عدم اجتماع الثلاث الغسل والوضوء إذا كان مسبوقاً بالحدث الأصغر ، والغسل وحده إن كان مسبوقاً بالطهارة . ثانيهما : الجماع وإن لم يُنزل ، ويتحقّق بغيبوبة الحشفة « 4 » في القُبُل أو الدُّبُر ، وحصول مسمّى الدخول من مقطوعها - على وجه لا يخلو من قوّة - فيحصل - حينئذٍ - وصف الجنابة لكلّ منهما ؛ من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما ، ووجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف ، ويصحّ الغسل من الصبيّ المميّز ، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة . ( مسألة 2 ) : لو رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده ، يجب عليه قضاء الصلوات التي صلّاها بعده ، وأمّا التي يحتمل وقوعها قبله فلا يجب قضاؤها ، ولو علم أنّه منه ، ولم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو جنابة أخرى لم يغتسل منها ، فالظاهر عدم وجوب الغسل عليه وإن كان أحوط . ( مسألة 3 ) : إذا تحرّك المنيّ عن محلّه - في اليقظة أو النوم بالاحتلام - لا يجب الغسل ما لم يخرج ، فإن كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل ، فلا يبعد عدم وجوب حبسه ؛ وإن لا يخلو من تأمّل مع عدم التضرّر به ، فإذا خرج يتيمّم للصلاة . نعم إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً ، لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة ، إلّاإذا تضرّر به . وكذا
هامش
( 1 ) - أو اطمئنّ بالاطمئنان العقلائي . ( 2 ) - في المرأة مشكل ، إلّاأن تطمئنّ بحصول الجنابة لوجود الشهوة والفتور ، لا بالشهوةوحدها . ( 3 ) - الاحتياط فيه وفيما قبله استحبابي ، إلّامع حصول الاطمئنان لها ، فيجب جزماً . ( 4 ) - بل الملاك على صدق مسمّى الدخول عرفاً ولو بأقلّ منها .