تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الحال في إجناب نفسه اختياراً - بعد دخول الوقت - بإتيان أهله بالجماع طلباً للّذّة ، فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به ، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به - أيضاً - كما مرّ ، وفي إتيانها لغير ما ذكر جوازه محلّ « 1 » تأمّل وإن لا يبعد .

القول في أحكام الجُنُب

منها : أنّه يتوقّف على الغسل من الجنابة أمور ؛ بمعنى أنّه شرط في صحّتها : الأوّل : الصلاة بأقسامها عدا صلاة الجنازة ، وكذا لأجزائها المنسيّة . والأقوى عدم الاشتراط في سجدتي السهو ؛ وإن كان أحوط « 2 » . الثاني : الطواف الواجب ، بل لا يبعد الاشتراط في المندوب أيضاً . الثالث : صوم شهر رمضان وقضاؤه ؛ بمعنى بطلانه إذا أصبح جُنُباً متعمّداً أو ناسياً للجنابة . وأمّا سائر أقسام الصيام فلا تبطل بالإصباح جنباً في غير الواجب منها ، ولا يترك الاحتياط في ترك تعمّده في الواجب منها . نعم الجنابة العمديّة في أثناء النهار ، تُبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها ، وغير العمديّة - كالاحتلام - لايضرّ بشيء منها حتّى صوم شهر رمضان . ومنها : أنّه يحرم على الجُنُب أمور : الأوّل : مسّ كتابة القرآن على التفصيل المتقدّم في الوضوء ، ومسّ اسم اللَّه تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصّة به . وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام على الأحوط « 3 » . الثاني : دخول المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان بنحو الاجتياز . الثالث : المكث في غير المسجدين من المساجد ، بل مطلق الدخول فيها إن لم يكن مارّاً - بأن يدخل من باب ويخرج من آخر - أو دخل فيها لأجل أخذ شيء منها ، فإنّه لا بأس به . ويلحق بها
هامش
( 1 ) - لاتأمّل فيه إذا كان أصل الإجناب جائزاً . ( 2 ) - لا يترك . ( 3 ) - وكذا اسم الزهراء - أي فاطمة عليها السلام - للتعظيم .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 44 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني