فيه القراءة والدعاء وذكر اللَّه تعالى .
( مسألة 27 ) : لا يجب في حال الطواف كون صفحة الوجه إلى القدّام ، بل يجوز الميل إلى اليمين واليسار والعقب بصفحة وجهه . وجاز قطع الطواف وتقبيل البيت والرجوع لإتمامه . كما جاز الجلوس والاستلقاء بينه بمقدار لايضرّ بالموالاة العرفيّة ، وإلّا فالأحوط الإتمام والإعادة « 1 » .
القول في صلاة الطواف
( مسألة 1 ) : يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له ، وتجب المبادرة إليها بعده على الأحوط « 2 » . وكيفيّتها كصلاة الصبح ، ويجوز فيهما الإتيان بكلّ سورة إلّاالعزائم ، ويستحبّ في الأولى التوحيد وفي الثانية الجحد . وجاز الإجهار بالقراءة والإخفات .
( مسألة 2 ) : الشكّ في عدد الركعات موجب للبطلان ، ولا يبعد اعتبار الظنّ فيه . وهذه الصلاة كسائر الفرائض في الأحكام .
( مسألة 3 ) : يجب أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام ، والأحوط وجوباً كونها خلفه ، وكلّما قرب إليه أفضل ، لكن لابحيث يزاحم الناس ، ولو تعذّر الخلف للازدحام أتى عنده من اليمين أو اليسار ، ولو لم يمكنه أن يصلّي عنده يختار الأقرب من الجانبين والخلف ، ومع التساوي يختار الخلف ، ولو كان الطرفان أقرب من الخلف - لكن خرج الجميع عن صدق كونها عنده - لا يبعد الاكتفاء « 3 » بالخلف ، لكن الأحوط إتيان صلاة أخرى في أحد الجانبين مع رعاية الأقربيّة ، والأحوط إعادة الصلاة مع الإمكان ( لف المقام ؛ لو تمكّن بعدها إلى أن يضيق وقت السعي .
هامش
( 1 ) - خصوصاً إذا كان القطع قبل الشوط الرابع .
( 2 ) - الأقوى ، والمراد بالمبادرة العرفية .
( 3 ) - بل بكلّ موضع من المسجد ؛ وإن كان الأفضل رعاية الخلف ولو كان أبعد ، ولايلزمالاحتياط بإعادة الصلاة .