للعمل اللاحق . ولو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم يلتفت . ولو تيقّنهما وشكّ في المتأخّر منهما ، تطهّر حتّى مع علمه بتاريخ الطهارة على الأقوى . هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة على اليقين بهما . وإلّا فالأقوى هو البناء على ضدّها ، فلو تيقّن الحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة ، ولو تيقّن الطهارة بنى على الحدث . هذا في مجهولي التاريخ . وكذا الحال فيما إذا علم تاريخ ما هو ضدّ الحالة السابقة . وأمّا إذا علم تاريخ ما هو مثله فيبني على المحدثيّة ويتطهّر . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في جميع الصور المذكورة . ولو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده لو لم يحصل مفسد من فوات موالاة ونحوه ، وإلّا استأنف . ولو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه ، أتى بما شكّ فيه مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر فيه . والظنّ هنا كالشكّ ، وكثير الشكّ لا عبرة بشكّه . كما أنّه لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ ؛ سواء كان شكّه في فعل من أفعال الوضوء ، أو في شرط من شروطه .
( مسألة 2 ) : إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد ، وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ، لا أثر لهذا العلم الإجمالي ؛ لابالنسبة إلى الصلاة التي أوقعها ، ولابالنسبة إلى الصلوات الآتية . وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ، ثمّ تيقّن بطلان أحدهما ، فالصلاة الثانية صحيحة قطعاً ، كما أنّه تصحّ الصلوات الآتية ما لم ينتقض الوضوء ، ولا يبعد الحكم بصحّة الصلاة الأولى ، وإن كان الأحوط إعادتها .
( مسألة 3 ) : إذا توضّأ وضوءين وصلّى صلاة واحدة أو متعدّدة بعدهما ، ثمّ تيقّن وقوع الحدث بعد أحدهما ، يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ، ويحكم بصحّة الصلوات التي أتى « 1 » بها . وأمّا لو صلّى بعد كلّ وضوء ، ثمّ علم بوقوع الحدث بعد أحد الوضوءين أو الوضوءات قبل الصلاة ، يجب عليه إعادة الصلوات . نعم إذا كانت الصلاتان متّفقتين في العدد كالظهرين ، فالظاهر كفاية صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة وإن كانت إعادتهما أحوط « 2 » .
هامش
( 1 ) - مع احتمال التذكّر حين العمل ؛ بناءً على اعتباره في جريان قاعدة الفراغ .
( 2 ) - لا ينبغي تركه .