تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بوضوء واحد . والأحوط للمسلوس عمل المبطون ، وإن كان جواز الاكتفاء له بوضوء واحد لكلّ صلاة - من غير التجديد في الأثناء - لا يخلو من قوّة . وأمّا في الصورة الثانية : فالأحوط « 1 » أن يتوضّآ لكلّ صلاة ، ولا يجوز أن يصلّيا صلاتين بوضوء واحد فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين ؛ وإن لا يبعد « 2 » عدم لزوم التجديد للمسلوس إن لم يتقاطر منه بين الصلاتين ، فيأتي بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها ؛ وإن تقاطر في أثنائها . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . والأقوى « 3 » إلحاق مسلوس الريح بالمبطون ، بل لا يبعد دخوله فيه موضوعاً . ( مسألة 4 ) : يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن ونحوه ، والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكلّ صلاة . نعم الأحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج ، ويجب التحفّظ بما أمكن على المبطون أيضاً ، كما أنّ الأحوط له أيضاً تطهير المخرج إن أمكن من غير حرج . ( مسألة 5 ) : لا يجب على المسلوس والمبطون قضاء ما مضى من الصلوات بعد بُرئهما . نعم الظاهر « 4 » وجوب إعادتها إذا برئ في الوقت ، واتّسع الزمان للصلاة مع الطهارة .

فصل

غايات الوضوء : ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله من جهة كونه شرطاً لصحّته كالصلاة ، أو شرطاً لجوازه وعدم حرمته كمسّ كتابة القرآن ، أو شرطاً لكماله كقراءته ، أو لرفع كراهته كالأكل حال الجنابة ، فإنّه مكروه ، وترتفع كراهته بالوضوء . أمّا الأوّل : فهو شرط للصلاة فريضة كانت أو نافلة ، أداءً كانت أو قضاءً ، عن النفس أو
هامش
( 1 ) - لو لم يستلزم العسر والحرج . ( 2 ) - قد عرفت تساويه في الحكم مع المبطون . ( 3 ) - إن تفاوت الحكم بينه وبين المسلوس . ( 4 ) - على الأحوط .