تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الأصل ، والحجّ النذري كذلك يخرج من الأصل . ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قُدّما ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى « 1 » توزيعه على الجميع بالنسبة ، فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلّا فالظاهر سقوطه وإن وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط مثلًا ، وصرف حصّته في غيره ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ، ففي مثل حجّ القران والإفراد لا يبعد وجوب تقديم الحجّ « 2 » ، وفي حجّ التمتّع فالأقوى السقوط وصرفها في الدين . ( مسألة 56 ) : لا يجوز للورثة التصرّف في التَّركة قبل استئجار الحجّ ، أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت لو كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط وإن كانت واسعة جدّاً ، وكان بناء الوَرَثة على الأداء من غير مورد التصرّف ، وإن لا يخلو الجواز من قرب ، لكن لا يُترك الاحتياط « 3 » . ( مسألة 57 ) : لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت وأنكره الآخرون ، لا يجب عليه إلّادفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع لو أمكن الحجّ بها ولو ميقاتاً ، وإلّا لا يجب دفعها ، والأحوط حفظ مقدار حصّته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرّع للتتمّة ، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى ، والأحوط ردّه إلى وليّ الميّت ، ولو كان عليه حجّ فقط ولم يكف تركته به فالظاهر أنّها للورثة « 4 » . نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك ، أو وجود متبرّع يدفع التتمّة ، وجب إبقاؤها ، ولو تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة ؛ سواء عيّنها الميّت أم لا ، والأحوط صرف
هامش
( 1 ) - بل الأقوى تقديم الحجّ على غيره للنصّ ؛ وعدم ثبوت إعراض الأصحاب عنه . ( 2 ) - على الأحوط . ( 3 ) - لا بأس بتركه . ( 4 ) - وإن كان الأحوط التصدّق به في خصوص ما لو أوصى بالحجّ ، كما ورد في النصّ ، لامطلقاً .