والاقتصار على مقدار الضرورة ، ولو لم يحترز كذلك صحّ حجّه وإن أثم ، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات بل إلى مكّة ومنى وعرفات ، فإنّه آثم ، وصحّ حجّه . وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة ، فإنّه يجب أداؤها ، فلو مشى إلى الحجّ مع ذلك أثم وصحّ حجّه . نعم لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مرّ .
( مسألة 48 ) : يجب على المستطيع الحجّ مباشرة ، فلايكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة . نعم لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله ، أو حصر كذلك ، أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه ، وجبت الاستنابة عليه . ولو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات ، ففي وجوبها وعدمه قولان ، لا يخلو الثاني « 1 » من قوّة ، والأحوط « 2 » فوريّة وجوبها ، ويجزيه حجّ النائب مع بقاء العذر إلى أن مات ، بل مع ارتفاعه بعد العمل « 3 » ، بخلاف أثنائه ، فضلًا عن قبله ، والظاهر بطلان الإجارة . ولو لم يتمكّن من الاستنابة سقط الوجوب وقضي عنه . ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه ، فيجب بعد زواله . ولو حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية . والظاهر عدم « 4 » كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة . وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال وإن كان الأقرب الكفاية .
( مسألة 49 ) : لو مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه ؛ وإن كان موته بعد الإحرام على الأقوى . كما لا يكفي الدخول في الحرم قبل الإحرام ، كما إذا نسيه ودخل الحرم فمات . ولا فرق في الإجزاء بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الحِلّ ، كما إذا مات بين
هامش
( 1 ) - بل الأوّل .
( 2 ) - والظاهر .
( 3 ) - الأحوط وجوب المباشرة ، فلا يجزئه حجّ النائب ، وكذا في الأثناء وقبله .
( 4 ) - بل الظاهر كفايته وإن كان الأحوط خلافه .