ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع لمرض ونحوه أو لا .
( مسألة 53 ) : لا يُشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إن كانت مأمونة على نفسها وبضعها ؛ كانت ذات بعل أو لا ، ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به ولو بالأجرة ، ومع العدم لا تكون مستطيعة ، ولو وجد ولم تتمكّن من اجرته لم تكن مستطيعة . ولو كان لها زوج وادّعى كونها في معرض الخطر وادّعت هي الأمن ، فالظاهر هو التداعي . وللمسألة صور . وللزوج في الصورة المذكورة منعها ، بل يجب عليه ذلك « 1 » ، ولو انفصلت المخاصمة بحلفها ، أو أقامت البيّنة وحكم لها القاضي ، فالظاهر سقوط حقّه . وإن حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها ، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام « 2 » .
( مسألة 54 ) : لو استقرّ عليه الحجّ ؛ بأن استُكملت الشرائط ، وأهمل حتّى زالت أو زال بعضها ، وجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن ، وإن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصحّ التبرّع عنه . ويتحقّق الاستقرار على الأقوى ببقائها إلى زمان « 3 » يمكن فيه العود إلى وطنه ؛ بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والسربيّة ، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال . ولو استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط - كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد أو القران - ثمّ زالت استطاعته ، فكما مرّ يجب عليه بأيّ وجه تمكّن ، وإن مات يُقضى عنه .
( مسألة 55 ) : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إن لم يوص بها ؛ سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد أو عمرتهما ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً ، ولو أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدّمت على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يفِ الثلث بها اخذت البقيّة من
هامش
( 1 ) - لولا حكم الحاكم على خلافه .
( 2 ) - بل لاتبعد الصحّة مع عدمه قبله إذا كان الأمن حاصلًا حاله في الواقع ، وإلّا فيشكل .
( 3 ) - بل إلى زمان تمام الأفعال مطلقاً ؛ بلا فرق بين الاستطاعات الثلاث ، وبين غيرها كالعقل .