تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والدخل والخرج ، كلّ ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض . نعم لو كان أنواع مختلفة من التجارة ، ومراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج والدخل والدفتر والحساب ، فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر ، بل يمكن أن يقال : إنّ المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها . ( مسألة 16 ) : لو اشترى لمؤونة سنته من أرباحه بعض الأشياء ، كالحنطة والشعير والدهن والفحم وغير ذلك ، وزاد منها مقدار في آخر السنة ، يجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً ، وأمّا لو اشترى فرشاً أو ظرفاً أو فرساً ونحوها ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها ، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها « 1 » ، إلّاإذا خرجت عن مورد الحاجة ، فيجب الخمس فيها على الأحوط . ( مسألة 17 ) : إذا احتاج إلى دار لسكناه - مثلًا - ولا يمكنه شراؤها إلّامن أرباحه في سنين عديدة ، فالأقوى أنّه من المؤونة « 2 » إن اشترى في كلّ سنة بعض ما يحتاج إليه الدار ، فاشترى في سنة أرضها مثلًا ، وفي أخرى أحجارها ، وفي ثالثة أخشابها وهكذا ، أو اشترى - مثلًا - أرضها وأدّى من سنين عديدة قيمتها إذا لم يمكنه إلّاكذلك . وأمّا إبقاء الثمن في سنين للاشتراء فلا يُعدّ من المؤونة ، فيجب إخراج خمسه . كما أنّ جمع صوف غنمه من سنين عديدة - لفراشه اللازم أو لباسه - إذا لم يمكنه بغير ذلك ، يُعدّ من المؤونة على الأقوى . وكذلك اشتراء الجهيزيّة لصبيّته من أرباح السنين المتعدّدة في كلّ سنة مقدارها ، يعدّ من المؤونة لا إبقاء الأثمان للاشتراء . ( مسألة 18 ) : لو مات في أثناء حول الربح ، سقط اعتبار إخراج مؤونة بقيّة السنة على فرض حياته ، ويخرج خمس ما فضل عن مؤونته إلى زمان الموت . ( مسألة 19 ) : لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس ، فالأقوى جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة وإن كان الأحوط التوزيع ، فلو قام بمؤونته غيره - لوجوب أو تبرّع - لم تُحسب المؤونة ، ووجب الخمس من جميع الربح .
هامش
( 1 ) - حتّى إذا خرجت عن مورد الحاجة ، وإن كان الأحوط إعطاء خمسها . ( 2 ) - هذا في المقدار الذي يكمل به ثمن الدار في السنة التي يشتريها ، وكذلك في الصوف ، وأمّاما أحرزه في السابقة ففي عدّه من المؤونة إشكال ، فلايترك الاحتياط بالمصالحة مع الحاكم الشرعي .