تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المؤونة ، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب « 1 » ، إلّاإذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله ، كما لو فرض أنّه مع إخراج خمسه ، يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤونته ، فإذا لم يكن عنده مال ، فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً ، وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتّجر به ، يجب عليه إخراج خمسه ، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته . ( مسألة 14 ) : لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان - مثلًا - ولم يتعلّق بها الخمس ، كما إذا انتقل إليه بالإرث ، أو تعلّق بها لكن أدّاه ، فتارة يُبقيها للتكسّب بعينها ، كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّابخشبها وأغصانها ، فأبقاها للتكسّب بهما ، وكالغنم الذكر الذي يُبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه . وأخرى للتكسّب بنمائها المنفصل ، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها ، وكالأغنام الأنثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها . وثالثة للتعيّش بنمائها وثمرها ؛ بأن كان لأكل عياله وأضيافه . أمّا في الصورة الأولى : فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل ، فضلًا عن المنفصل . كالصوف والشعر والوبر . وفي الثانية : لايتعلّق بنمائها المتّصل « 2 » ، وإنّما يتعلّق بالمنفصل منه . كما أنّ في الثالثة : يتعلّق بما زاد على ما صرفه في معيشته . ( مسألة 15 ) : لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة ، فباع واشترى مراراً ، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر ، يجبر الخسران بالربح ، فإذا تساويا فلا ربح ، وإذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة . وكذا لو اتّجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد - ممّا تعارف الاتّجار بها فيه - من غير استقلال كلّ برأسه ، كما هو المتعارف في كثير من البلاد والتجارات ، بل وكذا لو اتّجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد ، كما لو كان لتجارة واحدة - بحسب الدفتر والجمع والخرج - شعب كثيرة مختلفة ، كلّ شعبة تختصّ بنوع تجمعها شعبة مركزيّة ، أو مركز واحد بحسب المحاسبات
هامش
( 1 ) - لاوجه للاستثناء المذكور . ( 2 ) - ما دام لم يبعها ، وإلّا فقد عرفت تعلّق الخمس بما زاد عن قيمة حال الانتقال .