( مسألة 10 ) : الخمس في هذا القسم ، بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تُصرف في تحصيل النماء والربح ، وإنّما يتعلّق بالفاضل من مؤونة السنة ؛ التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا ، وفي غيره من حين حصول الربح والفائدة ، فالزارع مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده ، وهو عند تصفية الغلّة ، ومن كان عنده الأشجار المثمرة مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها . نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك ، يكون مبدأ سنته وقت أخذ ثمن المبيع ، أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة .
( مسألة 11 ) : المراد بالمؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وضيافاته ومصانعاته ، والحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفّارة ونحو ذلك ، وما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو أثاث أو كتب ، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده واختتانهم ولموت عياله وغير ذلك ممّا يعدّ من احتياجاته العرفيّة . نعم يعتبر فيما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله دون ما يعدّ سفهاً وسرفاً ، فلو زاد على ذلك لا يُحسب منها ، بل الأحوط مراعاة الوسط من المؤونة المناسب لمثله ، لا صرف غير اللائق بحاله وغير المتعارف من مثله ، بل لا يخلو لزومها من قوّة . نعم التوسعة المتعارفة من مثله من المؤونة . والمراد من المؤونة ما يصرفه فعلًا لا مقدارها ، فلو قتّر على نفسه أو تبرّع بها متبرّع لم يُحسب مقداره منها ، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف المال في شيء - كالحج أو أداء دين أو كفارة ونحوها - ولم يصرف فيه عصياناً أو نسياناً ونحوه ، لم يحسب مقداره منها على الأقوى .
( مسألة 12 ) : لو كان له أنواع من الاستفادات - من التجارة والزرع وعمل اليد وغير ذلك - يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع ، فيخمّس الفاضل عن مؤونة سنته ، ولا يلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدة .
( مسألة 13 ) : الأحوط « 1 » - بل الأقوى - عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من
هامش
( 1 ) - ولا يترك ، ولاقوّة فيه .