تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
التجارات ، بل وسائر التكسّبات ؛ ولو بحيازة مباحات ، أو استنماءات ، أو استنتاجات ، أو ارتفاع قيم ، أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب ، ولا ينبغي « 1 » ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسّب ، كالهبات والهدايا والجوائز والميراث الذي لا يحتسب ، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة ؛ وإن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب ، لا يخلو من قوّة ، كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع ، والاحتياط حسن . ولا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة وإن زاد عن مؤونة السنة « 2 » . نعم يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً . ( مسألة 8 ) : لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس ، أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقيّة ، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناءها والانتفاع بمنافعها ونمائها ، وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها ، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها - بعد تمام السنة - إن أمكن بيعها وأخذ قيمتها ، وإن لم يمكن إلّافي السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة - لا الماضية - على الأظهر . ( مسألة 9 ) : لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها ، موجوداً عنده في آخر السنة ، وبعضها ديناً على الناس ، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته ، يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته ، وأمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد - بحيث يكون كالموجود عنده - يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله ، وما لايطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله ، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل « 3 » .
هامش
( 1 ) - لا يترك الاحتياط ، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة . ( 2 ) - إن أجزنا أخذ الزائد عن المؤونة ، وإلّا فلا مورد لهذا الفرع فيهما . ( 3 ) - وإن كان الأحوط إعطاء خمسه لدى الوصول .