والأحوط « 1 » اعتبار الدين الحالّ في هذه السنة لا غيره . نعم الأحوط الأولى لمن زاد على مؤونة يومه وليلته صاعٌ إخراجها ، بل يستحبّ للفقير مطلقاً إخراجها ؛ ولو بأن يُدير صاعاً على عياله ، ثمّ يتصدّق على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه ، هذا إذا لم يكن بينهم « 2 » قاصر ، وإلّا فالأحوط أن يقتصر في الإدارة بينهم على المكلّفين ، ولو أخذ الوليّ عن القاصر يصرفها له ، ولايردّها إلى غيره .
( مسألة 2 ) : يعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد ؛ أيقبيله ولو بلحظة ؛ بأن كان واجداً لها فأدرك الغروب ، فلايكفي وجودها قبله إذا زال عنده ، ولابعده لو لم يكن عنده ، فتجب على من بلغ - مثلًا - عنده أو زال جنونه ، ولا تجب على من بلغ بعده أو زال جنونه . نعم يُستحبّ أداؤها إذا كان ذلك قبل الزوال من يوم العيد .
( مسألة 3 ) : يجب على من استكمل الشرائط المزبورة إخراجها عن نفسه وعمّن يعوله ؛ من مسلم وكافر وحرّ وعبد وصغير وكبير ؛ حتّى المولود قبل هلال شوّال ولو بلحظة .
وكذا كلّ من يدخل في عيلولته قبله ؛ حتّى الضيف وإن لم يتحقّق منه الأكل ، مع صدق كونه ممّن يعوله وإن لم يصدق أنّه عياله ، بخلاف المولود بعده ، وكذا من دخل في عيلولته بعده ، فلا تجب عليه فطرتهم . نعم هي مستحبّة إذا كان ما ذكر قبل الزوال من العيد .
( مسألة 4 ) : من وجبت فطرته على الغير لضيافة أو عيلولة ، سقطت عنه ولو كان غنيّاً جامعاً لشرائط الوجوب لولا العيلولة . بل الأقوى سقوطها عنه وإن كان المضيِّف والمعيل فقيراً وهو غنيّ « 3 » ، والأحوط إخراجه « 4 » عن نفسه لو علم بعدم إخراج الغير - الذي خوطب بها نسياناً أو عصياناً - وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، والأقوى وجوبها على الضيف إذا لم يصدق أنّه ممّن يعوله ، لكن لا ينبغي للمضيّف ترك الاحتياط بالإخراج أيضاً ، مضافاً إلى إخراج الضيف .
هامش
( 1 ) - والأقوى .
( 2 ) - حتّى ولو كان بينهم قاصر وأخذه وليّه .
( 3 ) - وإن كان الأحوط إخراجها .
( 4 ) - استحباباً ، كما لا وجوب على الضيف إذا لم يصدق أنّه ممّن يعوله ، فالأحوط استحباباً فيه أيضاً إخراجه .