لمصلحة الزكاة فأجاز وليّ الأمر ، وكذا في الاتّجار بالنصاب قبل إخراج الزكاة على « 1 » الأقرب . وأمّا إذا اتّجر بهما لنفسه وأوقع التجارة بالعين الخارجي ، فتصحيحهما في الموردين بالإجازة محلّ إشكال ، بل يقع باطلًا في الجميع في الأوّل ، وبالنسبة في الثاني .
وإن أوقع التجارة بالذمّة وأدّى من المعزول أو النِّصاب ، يكون ضامناً والربح له ، إلّاإذا أراد الأداء بهما حال إيقاع التجارة ، فإنّه - حينئذٍ - محلّ إشكال .
( مسألة 10 ) : يجوز نقل الزكاة من بلده ؛ سواء وجد المستحقّ في البلد أم لا ، ولو تلفت يضمن في الأوّل دون الثاني ، كما أنّ مؤونة النقل عليه مطلقاً .
( مسألة 11 ) : لو قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على أخذها ، برئت ذمّة المالك « 2 » وإن تلفت عنده بتفريط أو غيره ، أو أعطى غير المستحقّ اشتباهاً ، وإذا قبضها بعنوان الوكالة عن المالك ، لم تبرأ ذمّته إلّابعد الدفع إلى المحلّ .
( مسألة 12 ) : اجرة الكيّال والوزّان والكيل ونحو ذلك على المالك .
( مسألة 13 ) : من كان عليه أو في تَرِكَته الزكاة وأدركه الموت ، يجب عليه الإيصاء بإخراجها من تركته ، وكذا سائر الحقوق الواجبة . ولو كان الورّاث مستحقّين جاز للوصيّ أداؤها إليهم من مال الميّت ، وكذا جاز أخذها لنفسه ؛ مع الاستحقاق وعدم انصرافٍ في الوصية إلى أدائها إلى الغير . ويُستحبّ دفع شيء منها إلى غير الوارث إذا أراد دفعها إليه .
( مسألة 14 ) : يكره لربّ المال أن يطلب من الفقير تملّك ما دفعه إليه صدقة ولو مندوبة ؛ سواء كان التملّك مجّاناً أو بالعوض ، ولو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد ، كان المالك أحقّ به « 3 » ، لكن زوال الكراهة غير معلوم . نعم لو كانت الصدقة جزء حيوان لايتمكّن
هامش
( 1 ) - بل الأحوط ، فيوزّع الربح على الفقير والمالك بالنسبة ؛ وإن كان الأقوى اختصاص الربحبالمالك ، فلا وجه لما ذكره من التفصيلات .
( 2 ) - هذا صحيح لمقلّد من يرى ذلك للفقيه ، كما هو مختارنا .
( 3 ) - ولا كراهة فيه .