وقتها وكان قد عزلها دفعها إلى مستحقّها ، وإن لم يعزلها فالأحوط « 1 » عدم سقوطها ، بل يؤدّي ناوياً بها القُربة من غير تعرّض للأداء والقضاء .
( مسألة 1 ) : لا يجوز تقديمها على شهر رمضان ، بل مطلقاً على الأحوط . نعم لا بأس بإعطاء الفقير قرضاً ، ثمّ احتسابه عليه فطرة عند مجيء وقتها .
( مسألة 2 ) : يجوز عزل الفطرة وتعيينها في مال مخصوص من الأجناس ، أو عزل قيمتها من الأثمان ، والأحوط بل الأوجه الاقتصار في عزل القيمة على الأثمان ، ولو عزل أقلّ ممّا تجب عليه اختصّ الحكم به ، وبقي الباقي غير معزول ، ولو عزلها في الأزيد ففي انعزالها بذلك - حتّى يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة - إشكال . نعم لو عيّنها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً ، فالأظهر « 2 » انعزالها بذلك إذا كانت حصّته بقدرها أو أقلّ منها . ولو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات ؛ وإن كان يضمنها مع التمكّن ووجود المستحقّ لو تلفت .
بخلافه فيما إذا لم يتمكّن ، فإنّه لا يضمن إلّامع التعدّي والتفريط في حفظه كسائر الأمانات .
( مسألة 3 ) : الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ « 3 » .
القول في مصرفها
الأقوى أنّ مصرفها مصرف زكاة المال ؛ وإن كان الأحوط « 4 » الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين وأطفالهم ، بل المساكين منهم ؛ وإن لم يكونوا عدولًا ، ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين .
والأحوط أن لا يدفع إلى الفقير أقلّ من صاع أو قيمته ؛ وإن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك .
هامش
( 1 ) - الأقوى .
( 2 ) - هذا لا يخلو من إشكال ، كسابقه .
( 3 ) - الأقوى الجواز مع الضمان .
( 4 ) - استحباباً .