كان صاحب صنعة أو حرفة لا يمكنه الاشتغال بها ؛ لفقد الأسباب أو عدم الطالب .
( مسألة 6 ) : إن لم يكن له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلًا ، ولكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة ، ففي جواز تركه التعلّم وأخذه الزكاة إشكال ، فلايترك الاحتياط « 1 » . نعم لا إشكال في جوازه إذا اشتغل بالتعلّم ما دام مشتغلًا به .
( مسألة 7 ) : يجوز لطالب العلم - القادر على التكسّب اللائق بشأنه - أخذُ الزكاة من سهم سبيل اللَّه ؛ إذا كان التكسّب مانعاً عن الاشتغال أو موجباً للفتور فيه ؛ سواء كان ممّا يجب تعلّمه - عيناً أو كفاية - أو يستحبّ .
( مسألة 8 ) : لو شكّ أنّ ما في يده كافٍ لمؤونة سنته ، لا يجوز له أخذ الزكاة ، إلّاإذا كان مسبوقاً بعدم وجود ما به الكفاية ، ثمّ وجد ما يشكّ في كفايته .
( مسألة 9 ) : لو كان له دَين على الفقير جاز احتسابه زكاةً ؛ ولو كان ميّتاً بشرط أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، وإلّا لا يجوز . نعم لو كانت له تركة ، لكن لا يمكن استيفاء الدَّين منها لامتناع الورثة أو غيره ، فالظاهر الجواز .
( مسألة 10 ) : لو ادّعى الفقر فإن عُرف صدقه أو كذبه عومل به ، ولو جُهل حاله أعطي من غير يمين مع سبق فقره ، وإلّا فالأحوط اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله ، خصوصاً مع سبق « 2 » غِناه .
( مسألة 11 ) : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل يُستحبّ دفعها على وجه الصلة ظاهراً والزكاة واقعاً ؛ إذا كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها « 3 » .
( مسألة 12 ) : لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غناه ، استرجعت منه مع
هامش
( 1 ) - بترك الأخذ ، لابوجوب التعلّم .
( 2 ) - الظنّ بالصدق معتبر في خصوص سبق الغنى ، وإلّا فمع الجهل بالحالة يجوز الإعطاء حتّى مع عدم الظنّ بالصدق .
( 3 ) - ولم يكن القابض ممّن يكره أخذها لغير الحياء ، وإلّا فالأحوط فيه عدم الإعطاء .