بقاء « 1 » العين ، بل مع تلفها ضامن مع علمه بكونها زكاة ؛ وإن كان جاهلًا بحرمتها على الغني ، بل مع احتمال أنّها زكاة فالظاهر ضمانه . نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط الضمان ، كما أنّه مع قطعه بعدمها سقط . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها .
وكذا الحال فيما لو دفعها إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه . ولو تعذّر استرجاعها في الصورتين ، أو تلفت بلا ضمان أو معه ، وتعذّر أخذ العوض منه ، كان ضامناً وعليه الزكاة ، إلّا إذا أعطاه بإذن شرعيّ ، كدعوى الفقر بناء على اعتبارها ، فالأقوى - حينئذٍ - عدم الضمان . نعم لو كان إحرازه بأمارة عقليّة كالقطع فالظاهر الضمان . ولو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله لا ضمان عليه مع عدم التقصير ، بل ولا على المالك - أيضاً - لو دفعه إليه أو إلى وكيله بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء ، وأمّا إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك فالظاهر ضمانه ، فيجب عليه أداء الزكاة ثانياً .
الثالث : العاملون عليها ، وهم الساعون في جبايتها ، المنصوبون من قِبَل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها ، فإنّ لهم من الزكاة سهماً لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء ، والإمام عليه السلام - أو نائبه - مخيّر بين أن يقدّر لهم جعالة أو اجرة عن مدّة مقرّرة ، وبين أن لا يجعل لهم جعلًا فيعطيهم ما يراه ، والأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة ؛ مع بسط يد الحاكم ولو في بعض الأقطار .
الرابع : المؤلّفة قلوبهم ، وهم الكفّار الذين يراد ألفتهم إلى الجهاد أو الإسلام ، والمسلمون الذين عقائدهم ضعيفة ، فيعطون لتأليف قلوبهم ، والظاهر عدم سقوطه في هذا الزمان .
الخامس : في الرقاب ، وهم المكاتَبون العاجزون عن أداء مال الكتابة ، والعبيد تحت الشدّة ، بل مطلق عتق العبد « 2 » ؛ سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا ، فهذا الصنف عامّ لمطلق عتق الرقبة ، لكن يُشترط في المكاتب العجز المذكور .
هامش
( 1 ) - مطلقاً ولو كان القابض جاهلًا .
( 2 ) - لكن مع عدم وجود المستحقّ للزكاة ، بخلاف الأوّل ، فإنّه يشترى ويعتق وإن وجدالمستحقّ .