تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
السابع : في سبيل اللَّه ، ولا يبعد أن يكون هو المصالح العامّة للمسلمين والإسلام ، كبناء القناطر وإيجاد الطرق والشوارع وتعميرها ، وما يحصل به تعظيم الشعائر وعُلُوّ كلمة الإسلام ، أو دفع الفتن والمفاسد عن حوزة الإسلام وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك ، لا مطلق « 1 » القربات كالإصلاح بين الزوجين والولد والوالد . الثامن : ابن السبيل ، وهو المنقطَع به في الغُربة وإن كان غنيّاً في بلده إذا كان سفره مباحاً ، فلو كان في معصية لم يعط . وكذا لو تمكّن من الاقتراض وغيره ، فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه ، أو إلى محلّ يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة ، ولو وصل إلى بلده وفضل ممّا أعطي شيء - ولو بسبب التقتير على نفسه - أعاده على الأقوى حتّى في مثل الدابّة والثياب ونحوها ، فيوصله إلى الدافع أو وكيله ، ومع تعذّره أو حرجيّته يوصله إلى الحاكم « 2 » ، وعليه - أيضاً - إيصاله إلى أحدهما ، أو الاستئذان من الدافع في صرفه على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ( مسألة 19 ) : إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً ، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة ، وجب عليه ، لكن لو سها وأعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه ، ولا يجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين ، بل الظاهر كذلك فيما لو أعطاه أو صرفها مع الالتفات والعمد ؛ وإن أثم بسبب مخالفة النذر - حينئذٍ - وتجب عليه الكفارة .

القول في أوصاف المستحقين للزكاة

وهي أمور : الأوّل : الإيمان ، فلا يُعطى الكافر ، ولا المخالف للحقّ وإن كان من فرق الشيعة ، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين ، إلّامن سهم المؤلّفة قلوبهم ، ولا يُعطى ابن الزنا
هامش
( 1 ) - بل يجوز في مطلق القربات . ( 2 ) - بل يوصل إليه مطلقاً ، ولا يحتاج إلى الاستئذان منه ، نعم لابدّ أن يعلم الحاكم أنّه من الزكاةليصرفه في مصرفها .