إليه . والظاهر أنّه ليس منها ما يصرفه مالك البستان - مثلًا - في حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط ، ونحو ذلك ممّا يعدّ من مؤونة تعمير البستان ، لا من مؤونة ثمرته . نعم إذا صرف ذلك مشتري الثمرة ونحوه ؛ لأجل الثمر الذي اشتراه أو ملكه بالإجارة ، يكون من مؤونته . ولا يحسب منها اجرة المالك إذا كان هو العامل ، ولا اجرة المتبرّع بالعمل ، ولا اجرة الأرض والعوامل إذا كانت مملوكة له . بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل والآلات - التي يشتريها للزرع والسقي - ممّا يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل .
نعم في احتساب ما يرد عليها من النقص بسبب استعمالها في الزرع والسقي وجه ، لكن الأحوط خلافه . وفي احتساب ثمن الزرع والثمر إشكال ، لا يبعد الاحتساب « 1 » ، لكن يقسّط على التبن والحنطة - مثلًا - بالنسبة .
( مسألة 3 ) : الظاهر أنّه يلاحظ في البذر قيمته يوم الزرع لا مثله ؛ سواء كان من ماله أو اشتراه ، فلو كان بعضه من ماله الغير المزكّى « 2 » ، فالظاهر صيرورة الفقراء شريكاً مع الزارع بمقدار حصّتهم ، وتحسب البقيّة من المؤونة .
( مسألة 4 ) : لو كان مع الزكوي غيره وزّعت المؤونة عليهما بالنسبة ، وكذا الخراج الذي يأخذه السلطان ؛ إن كان مضروباً على الأرض باعتبار مطلق الزرع لا خصوص الزكوي ، والظاهر توزيعها على التبن والحبّ .
( مسألة 5 ) : لو كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة ، فلا يبعد التفصيل بين ما كان عمله لها فيوزّع عليها ، وبين ما إذا عمل للسنة الأولى وإن انتفع منه في سائر السنين قهراً ، فيحسب من مؤونة الأولى ، فيكون غيرها بلا مؤونة من هذه الجهة « 3 » .
( مسألة 6 ) : لو شكّ في كون شيء من المؤن أولا لم يُحسب منها .
هامش
( 1 ) - بعد إخراج قيمة التبن في الزرع احتياطاً استحبابياً ، وكذا غيره ، كالشجر إن كان له مثلذلك .
( 2 ) - بل الظاهر تعلّق زكاته من العشر أو نصفه بذمّته .
( 3 ) - بل الأحوط وجوباً توزيعها على السنين .