تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الزكاة ، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته . ولو كان قادراً على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلًا ، فلايترك « 1 » الاحتياط بالاجتناب عن أخذها وإعطائها إيّاه ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة . ( مسألة 1 ) : مبدأ السنة - التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكيّة مؤونتها وعدمها - هو زمان إعطاء الزكاة ، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان ، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً ، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً . ( مسألة 2 ) : لو كان له رأس مال يكفي لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه ، أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات لكن لا تكفيه عوائدها ، لا يكون غنياً ، فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة . ( مسألة 3 ) : الأحوط « 2 » عدم إعطاء الفقير أزيد من مؤونة سنته ، كما أنّ الأحوط للفقير عدم أخذه ، وأنّ الأحوط « 3 » - أيضاً - في المكتسب الذي لا يفي كسبه ، وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها ، والتاجر الذي لا يكفي ربحه بمؤونته ، الاقتصار على التتمّة أخذاً وإعطاءً . ( مسألة 4 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله - ولو لعزّه وشرفه - والثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة والسفريّة والحضريّة - ولو كانت للتجمّل - والفرش والظروف وغير ذلك ، لا يمنع عن إعطاء الزكاة وأخذها . نعم لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة - بحسب حاله وزيّه - بحيث لو صرفها تكفي لمؤونة سنته ، لا يجوز له الأخذ . ( مسألة 5 ) : لو كان قادراً على التكسّب - ولو بالاحتطاب والاحتشاش - لكن ينافي شأنه ، أو يشقّ عليه مشقّة شديدة لكبر أو مرض ونحو ذلك ، يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا
هامش
( 1 ) - حال قدرته ، لابعد عجزه بواسطة التكاسل في وقته ، فإنّه يجوز له الأخذ حال عجزه . ( 2 ) - الأقوى جواز إعطاء الفقير أزيد من مؤونة سنته ، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين دفعة ، لاتدريجاً . ( 3 ) - هذا الاحتياط استحبابي .