التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى ، هل يجوز المسح بما في يده من الرطوبة ، ويصحّ وضوؤه أم لا ؟ وجهان ، بل قولان « 1 » . ولا يبعد التفصيل « 2 » بين كون ما في اليد أجزاءً مائيّة تُعدّ ماءً عرفاً ، وكونه محض الرطوبة التي كأنّها من الكيفيّات عرفاً ، فيصحّ في الثاني دون الأوّل . وكذا الحال فيما إذا كان على محالّ وضوئه رطوبة من ماء مغصوب ، وأراد أن يتوضّأ بماء مباح قبل جفاف الرطوبة .
( مسألة 7 ) : يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرّفات اليسيرة - ممّا جرت السيرة عليه - من الأنهار الكبيرة « 3 » من القنوات وغيرها وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين . نعم مع النهي منهم أو من بعضهم « 4 » يُشكل الجواز . وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره دونه « 5 » .
( مسألة 8 ) : لو كان ماء مباح في إناء مغصوب ، لا يجوز الوضوء منه بالغمس فيه مطلقاً ، وأمّا بالاغتراف منه فلا « 6 » يصحّ مع الانحصار به ، ويتعيّن التيمّم . نعم لو صبّه في الإناء المباح صحّ ، ولو تمكّن من ماء آخر مباح ، صحّ بالاغتراف منه ؛ وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الإناء .
( مسألة 9 ) : يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة ، بل في البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة .
( مسألة 10 ) : لا يجوز « 7 » الوضوء من حياض المساجد والمدارس ونحوهما ؛ في
هامش
( 1 ) - أحوطهما الثاني ، ولا ينبغي تركه .
( 2 ) - لا مورد لهذا التفصيل .
( 3 ) - لاخصوصيّة للكبيرة .
( 4 ) - بل مع الاحتمال إذا كان عقلائياً .
( 5 ) - إذا كانت جارية في مجراها الأوّل ، وفي غيره إذا لم يفهم منه عدم رضا مالكها .
( 6 ) - لاتبعد الصحّة فيه مع الانحصار وإن فعل حراماً بذلك .
( 7 ) - بل يجوز الوضوء منها إذا لم يعرف شرط الواقف ، خصوصاً إذا جرت السيرة والعادة عليهمن غير منع .