صورة الجهل بكيفيّة الوقف ، واحتمال شرط الواقف عدم استعمال غير المصلّين والساكنين منها ولو لم يزاحمهم . نعم إذا جرت السيرة والعادة على وضوء غيرهم منها من غير منع منهم صحّ .
( مسألة 11 ) : الوضوء من آنية الذهب والفضّة ، كالوضوء من الآنية المغصوبة على « 1 » الأحوط ، فيأتي فيها التفصيل المتقدّم ، ولو توضّأ منها جهلًا أونسياناً ، بل مع الشكّ في كونها منهما ، صحّ ولو بنحو الرمس أو الاغتراف « 2 » مع الانحصار .
( مسألة 12 ) : إذا شكّ في وجود الحاجب قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء ، لا يجب الفحص ، إلّاإذا كان منشأ عقلائيّ لاحتماله ، وحينئذٍ يجب حتّى يطمئنّ بعدمه .
وكذا يجب فيما إذا كان مسبوقاً بوجوده . ولو شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا ، بنى على عدمه وصحّة وضوئه . وكذا إذا كان موجوداً وكان ملتفتاً حال الوضوء - أو احتمل الالتفات - وشكّ بعده في أنّه أزاله ، أو أوصل الماء تحته أم لا ، بنى على صحّته . وكذا إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء ، أو طرأ بعده . نعم لو علم بوجود شيء في حال الوضوء ممّا يمكن أن لا يصل الماء تحته - وقد يصل وقد لا يصل - كالخاتم ، وقد علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ، أو علم أنّه لم يحرّكه ، ومع ذلك شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يُشكل الحكم بالصحّة ، بل الظاهر « 3 » وجوب الإعادة .
( مسألة 13 ) : لو كان بعض محالّ الوضوء نجساً فتوضّأ ، وشكّ بعده في أنّه طهّره قبل الوضوء أم لا ، يحكم بصحّته ، لكن يبني على بقاء نجاسة المحلّ ، فيجب غسله للأعمال الآتية . نعم لو علم بعدم التفاته حال الوضوء يجب الإعادة على الظاهر .
هامش
( 1 ) - الأقوى ، وقد عرفت أنّه لا مورد للتفصيل الذي ذكره .
( 2 ) - الظاهر أنّ الحكم حكم الغصب ؛ من غير فرق بين الرمس والاغتراف ، والنسيان والجهل والشكّ ، والانحصار وعدمه ، كما ذكرنا في المسألة الثامنة .
( 3 ) - بل الأحوط .