الواجب ، فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت المدّة ، كما أنّه كذلك لو تفرّقوا بعدها فعادوا . وإن كان قبل تحقّق الواجب منها ، فإن كان التفرّق للانصراف عن الجمعة فالأحوط « 1 » استئنافها مطلقاً ، وإن كان لعذر كمطر - مثلًا - فإن طالت المدّة بمقدار أضرّ بالوحدة العرفيّة ، فالظاهر وجوب الاستئناف ، وإلّا بَنَوا عليها وصحّت .
( مسألة 3 ) : لو انصرف بعضهم قبل الإتيان بمسمّى الواجب ، ورجع من غير فصل طويل ، فإن سكت الإمام في غيبته اشتغل بها من حيث سكت ، وإن أدامها ولم يسمعها الغائب أعادها من حيث غاب ولم يدركها ، وإن لم يرجع إلّابعد فصل طويل - يضرّ بوحدة الخطبة عرفاً - أعادها ، وإن لم يرجع وجاء آخر تجب استئنافها مطلقاً .
( مسألة 4 ) : لو زاد العدد على نصاب الجمعة ، لايضرّ مفارقة بعضهم مطلقاً بعد بقاء مقدار النصاب .
( مسألة 5 ) : إن دخل الإمام في الصلاة ، وانفضّ الباقون قبل تكبيرهم ولم يبقَ إلّاالإمام ، فالظاهر عدم انعقاد الجمعة ، وهل له العدول إلى الظهر ، أو يجوز إتمامها ظهراً من غير نيّة العدول ، بل تكون ظهراً بعد عدم انعقاد الجمعة فيتمّها أربع ركعات ؟ فيه إشكال ، والأحوط نيّة العدول وإتمامها ثمّ الإتيان بالظهر ، وأحوط منه إتمامها جمعة ثمّ الإتيان بالظهر وإن كان الأقرب بطلانها « 2 » ، فيجوز رفع اليد عنها والإتيان بالظهر .
( مسألة 6 ) : إن دخل العدد - أيأربعة نفر مع الإمام - في صلاة الجمعة ولو بالتكبير ، وجب الإتمام ولو لم يبقَ إلّاواحد على قول معروف ، والأشبه بطلانها ؛ سواء بقي الإمام وانفضّ الباقون أو بعضهم ، أو انفضّ الإمام وبقي الباقون أو بعضهم ، وسواء صلّوا ركعة أو أقلّ . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام جمعة « 3 » ثمّ الإتيان بالظهر . نعم لا يبعد الصحّة جُمعة إذا انفضّ بعض في أخيرة الركعة الثانية ، بل بعد ركوعها ، والاحتياط « 4 »
هامش
( 1 ) - على فرضنا ، هذا الشرط شرط ثانٍ للصحّة ، لاشرط الوجوب .
( 2 ) - كما هو الأقوى ، فلا عدول .
( 3 ) - رجاءً .
( 4 ) - لا يترك .