أن يأتي به بعدها إلّابإذن من المستأجر ، ولو أتى به فهو كالمتبرّع لايستحقّ اجرة . نعم لو كان القرار على الإتيان في الوقت المعيّن بعنوان الاشتراط يستحقّ الأجرة المسمّاة لو تخلّف ، وللمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط ، فإن فسخ يرجع إلى الأجير بالأجرة المسمّاة ، وهو يستحقّ اجرة المِثل للعمل .
( مسألة 11 ) : لو تبيّن بعد العمل بطلان الإجارة استحقّ الأجير اجرة المِثل بعمله « 1 » ، وكذا إذا فُسخت الإجارة من جهة الغَبن أو غيره .
( مسألة 12 ) : لو لم يعيّن كيفيّة العمل - من حيث الإتيان بالمستحبّات - ولم يكن انصراف ، يجب الإتيان بالمستحبّات المتعارفة كالقنوت وتكبيرة الركوع ونحو ذلك .
البحث في صلاة الجمعة
( مسألة 1 ) : تجب « 2 » صلاة الجمعة في هذه الأعصار مخيّراً بينها وبين صلاة الظهر ، والجمعة أفضل والظهر أحوط ، وأحوط من ذلك الجمع بينهما ، فمن صلّى الجمعة سقطت عنه صلاة الظهر على الأقوى ، لكن الأحوط الإتيان بالظهر بعدها . وهي ركعتان كالصبح .
( مسألة 2 ) : من ائتمّ بإمام في الجمعة جاز الاقتداء به في العصر « 3 » ، لكن لو أراد الاحتياط أعاد الظهرين بعد الائتمام ، إلّاإذا احتاط الإمام - بعد صلاة الجمعة قبل العصر - بأداء الظهر ، وكذا المأموم ، فيجوز الاقتداء به في العصر ويحصل به الاحتياط .
( مسألة 3 ) : يجوز الاقتداء في الظهر الاحتياطي ، فإذا صلّوا الجمعة جاز لهم صلاة الظهر جماعة احتياطاً ، ولو ائتمّ بمن يصلّيها احتياطاً من لم يصلّ الجمعة ، لا يجوز له الاكتفاء بها ، بل تجب عليه إعادة الظهر .
هامش
( 1 ) - هذا مشكل ، إلّاأن يكون آتياً بالعمل بأمر المستأجر ، لااعتماداً على صحّة الإجارة .
( 2 ) - وجوبها في عصر الغيبة مشكل ، لكنّها إن كانت واجبة فوجوبها تخييري بينها وبين الظهر ، فيؤتى بها برجاء المطلوبية إن كانت الشروط موجودة ، ولا يكتفى بها عن الظهر .
( 3 ) - بل لا يجوز الاقتداء به في العصر إلّاأن يأتي الإمام بالظهر بعد صلاة الجمعة ، أو يأتيالمأموم بالظهرين ، ثمّ يأتمّ بالإمام بصلاة العصر .