تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
التي لهم فيها المضرّة أو المنفعة ، وما يحتاج المسلمون إليه في المعاش والمعاد ، والأمور السياسيّة والاقتصاديّة ممّا هي دخيلة في استقلالهم وكيانهم ، وكيفيّة معاملتهم مع سائر الملل ، والتحذير عن تدخّل الدول الظالمة المستعمرة في أمورهم - سيّما السياسيّة والاقتصاديّة - المنجرّ إلى استعمارهم واستثمارهم . وبالجملة : الجُمعة وخطبتاها من المواقف العظيمة للمسلمين ، كسائر المواقف العظيمة ، مثل الحجّ والمواقف التي فيه والعيدين وغيرها ، ومع الأسف أغفل المسلمون عن الوظائف المهمّة السياسيّة فيها وفي غيرها من المواقف السياسيّة الإسلاميّة ، فالإسلام دين السياسة بشؤونها ؛ يظهر لمن له أدنى تدبّر في أحكامه الحكوميّة والسياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة ، فمن توهّم أنّ الدين منفكّ عن السياسة ، فهو جاهل لم يعرف الإسلام ولا السياسة . ( مسألة 10 ) : يجوز « 1 » إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس بحيث إذا فرغ منهما زالت ، والأحوط « 2 » إيقاعهما عند الزوال . ( مسألة 11 ) : يجب أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة ، فلو بدأ بالصلاة تبطل ، وتجب الصلاة بعدهما لو بقي الوقت ، والظاهر عدم وجوب إعادتهما إذا كان الإتيان جهلًا أو سهواً ، فيأتي بالصلاة بعدهما . ولو قيل بعدم وجوب إعادة الصلاة - أيضاً - إذا كان التقديم عن غير عمد وعلم ، لكان « 3 » له وجه . ( مسألة 12 ) : يجب أن يكون الخطيب قائماً وقت إيراد الخطبة ، ويجب وحدة الخطيب والإمام ، فلو عجز الخطيب عن القيام خطب غيره ، وأمّهم الذي خطبهم ، ولو لم يكن غير العاجز فالظاهر الانتقال إلى الظهر . نعم لو كانت الجمعة واجبة تعييناً خطبهم العاجز عن القيام جالساً ، والأحوط الإتيان بالظهر بعد الجمعة ، ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة « 4 » . ( مسألة 13 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى - وجوب رفع الصوت في الخطبة بحيث يسمع
هامش
( 1 ) - بل لا يجوز . ( 2 ) - بل الأقوى إيقاعهما بعد الزوال . ( 3 ) - بل هو مشكل جدّاً . ( 4 ) - والأحوط كون الخطيب طاهراً حال الخطبة .