الأصل . وإن أوصى بأن يُقضى عنه الصلاة والصوم ولم يكن له تركة ، لا يجب على الوصيّ المباشرة أو الاستئجار من ماله ، والأحوط « 1 » للولد - ذكراً كان أو أنثى - المباشرة لو أوصى إليه بها لو لم تكن حرجاً عليه . نعم يجب على وليّه قضاء ما فات منه - إمّا بالمباشرة أو الاستئجار من ماله - وإن لم يوصِ به كما مرّ .
( مسألة 2 ) : لو آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به ، فإن اشترط عليه المباشرة بطلت الإجارة « 2 » بالنسبة إلى ما بقي عليه ، وتشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه ، فيخرج من تركته ، وإن لم يشترط المباشرة وجب الاستئجار من تركته إن كانت له تركة ، وإلّا فلا يجب على الورثة ، كسائر ديونه مع فقد التركة .
( مسألة 3 ) : يشترط في الأجير أن يكون عارفاً بأجزاء الصلاة وشرائطها ومنافياتها وأحكام الخلل وغيرها ؛ عن اجتهاد أو تقليد صحيح . نعم لا يبعد جواز استئجار تارك الاجتهاد والتقليد ؛ إذا كان عارفاً بكيفيّة الاحتياط وكان محتاطاً في عمله .
( مسألة 4 ) : لا يشترط عدالة الأجير ، بل يكفي كونه أميناً بحيث يطمأنّ بإتيانه على الوجه الصحيح ، وهل يعتبر فيه البلوغ ، فلايصحّ استئجار الصبيّ المميّز ونيابته وإن علم إتيانه على الوجه الصحيح ؟ لا يبعد عدمه وإن كان الأحوط « 3 » اعتباره .
( مسألة 5 ) : لا يجوز استئجار ذوي الأعذار ، كالعاجز عن القيام مع وجود غيره ، بل لو تجدّد له العجز ينتظر زمان رفعه ، وإن ضاق الوقت انفسخت « 4 » الإجارة ، بل الأحوط عدم جواز استئجار ذي الجبيرة ومن كان تكليفه التيمّم .
هامش
( 1 ) - استحباباً .
( 2 ) - إذا لم يمض زمان يتمكّن فيه من الإتيان ، وإلّا فيمكن القول باستحقاق عوض الفائت ، وكيف كان فالخيار بيد المستأجر .
( 3 ) - لا يترك .
( 4 ) - إذا اشترط المباشرة ، ولم يمض زمان يقدر فيه على الإتيان بلا عذر ، وإلّا كان الخيار بيدالمستأجر .