تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولا يعتبر في الولي أن يكون بالغاً عاقلًا عند الموت ، فيجب على الصبيّ إذا بلغ ، وعلى المجنون إذا عقل ، كما أنّه لا يعتبر كونه وارثاً ، فيجب على الممنوع منه بسبب القتل أو الكفر أو نحوهما ، ولو تساوى الولدان في السنّ يقسّط القضاء عليهما ، ولو كان كسر يجب عليهما كفاية . ولا يجب على الوليّ المباشرة ، بل يجوز له أن يستأجر ، والأجير ينوي النيابة عن الميّت لا عن الوليّ . وإن باشر الوليّ أو غيره الإتيانَ يُراعي تكليف نفسه - باجتهاد أو تقليد - في أحكام الشكّ والسهو ، بل في أجزاء الصلاة وشرائطها دون تكليف الميّت ، كما أنّه يُراعي تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء ؛ إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت .

القول في صلاة الاستئجار

يجوز الاستئجار للنيابة عن الأموات في قضاء الصلوات كسائر العبادات ، كما تجوز النيابة عنهم تبرّعاً ، ويقصد النائب بفعله - أجيراً كان أو متبرّعاً - النيابة والبدليّة عن فعل المنوب عنه ، وتفرغ ذمّته ، ويتقرّب به ويثاب عليه ، ويعتبر فيه قصد تقرّب المنوب عنه « 1 » لا تقرّب نفسه ، ولا يحصل له بذلك تقرّب ، إلّاأن يقصد - في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه - الإحسانَ إليه للَّه‌تعالى ، فيحصل له القرب أيضاً كالمتبرّع لو كان قصده ذلك ، وأمّا وصول الثواب إلى الأجير - كما يظهر من بعض الأخبار - فهو لمحض التفضّل ، ويجب تعيين الميّت المنوب عنه في نيّته ولو بالإجمال ، كصاحب المال ونحوه . ( مسألة 1 ) : يجب على من عليه واجب - من الصلاة والصيام - الإيصاء باستئجاره ، إلّا من له وليّ يجب عليه القضاء عنه ويطمئنّ بإتيانه . ويجب على الوصيّ - لو أوصى - إخراجها من الثلث ، ومع إجازة الورثة من الأصل ، وهذا بخلاف الحجّ والواجبات الماليّة كالزكاة والخمس والمظالم والكفّارات ونحوها ، فإنّها تخرج من أصل المال - أوصى بها أو لم يوصِ - إلّاإذا أوصى بأن تخرج من الثلث فتخرج منه ، فإن لم يفِ بها يخرج الزائد من
هامش
( 1 ) - بعد تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 225 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني