تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
حرفين في معنىً كنوعه وصنفه ، فإنّه مبطل على الأقوى « 1 » ، ومع عدمه كذلك على الأحوط . وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله : « ب » - مثلًا - رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه ، بل لا يخلو إبطاله من قوّة ، فالحرف المفهم مطلقاً - وإن لم يكن موضوعاً - إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليّته من قوّة ، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لابقصد الحكاية ، وكان حرفاً واحداً ، لا يبطل على الأقوى ، وإن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليّته ، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة ، وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو . وأمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو . كما أنّه لا بأس بردّ سلام التحيّة ، بل هو واجب ، ولو تركه واشتغل بالقراءة ونحوها لا تبطل الصلاة ، فضلًا عن السكوت بمقداره ، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّة . ( مسألة 1 ) : لا بأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن - غير ما يوجب السجود - في جميع أحوال الصلاة . والأقوى « 2 » إبطال مطلق مخاطبة غير اللَّه حتّى في ضمن الدعاء ؛ بأن يقول : « غفر اللَّه لك » وقوله : « صبّحك اللَّه بالخير » إذا قصد الدعاء ، فضلًا عمّا إذا قصد التحيّة به . وكذا الابتداء بالتسليم . ( مسألة 2 ) : يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة « 3 » ؛ بتقديم السلام على الظرف وإن قدّم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى . والأحوط « 4 » مراعاة المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع وإن كان الأقوى عدم لزومها . وأمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ بالأحسن ؛ بأن يقول في جواب « سلام عليكم » مثلًا « عليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته » . ( مسألة 3 ) : لو سلّم بالملحون - بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة - يجب الجواب
هامش
( 1 ) - وكذا ما بعده . ( 2 ) - والأحوط وجوباً ترك مطلق مخاطبة غيراللَّه سبحانه . ( 3 ) - بمثل ما سلّم . ( 4 ) - وجوباً .