( مسألة 2 ) : يعتبر في التعقيب أن يكون متّصلًا بالفراغ من الصلاة ؛ على وجه لا يشاركه الاشتغال بشيء آخر يذهب بهيئته عند المتشرّعة كالصنعة ونحوها ، والأولى فيه الجلوس في مكانه الذي صلّى فيه ، والاستقبال والطهارة . ولا يعتبر فيه قول مخصوص ، والأفضل ما ورد عنهم عليهم السلام ممّا تضمّنته كتب الأدعية والأخبار .
ولعلّ أفضلها تسبيح الصدّيقة الزهراء - سلام اللَّه عليها - وكيفيّته على الأحوط « 1 » : أربع وثلاثون تكبيرة ، ثمّ ثلاث وثلاثون تحميدة ، ثمّ ثلاث وثلاثون تسبيحة . ولو شكّ في عددها يبني على الأقلّ إن لم يتجاوز المحلّ ، فلو سها فزاد على عدد التكبير أو غيره ، رفع اليد عن الزائد ، وبنى على الأربع وثلاثين أو الثلاث وثلاثين ، والأولى أن يبني على نقص واحدة ، ثمّ يكمل العدد بها في التكبير والتحميد دون « 2 » التسبيح .
ومن التعقيبات : قول :
« لا إلهَ إلّااللَّه وحدَهُ وحدَهُ أنجَزَ وعدَهُ ، ونصرَ عبدَهُ ، وأعزَّ جندَهُ ، وغلبَ الأحزابَ وحدهُ ، فلَهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ ، يُحيي ويُميتُ ، وهوَ على كُلِّ شيءٍ قدير » .
ومنها : قول :
« أللّهمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآل محمّدٍ ، وأجرني من النارِ ، وارزقني الجنَّةَ ، وزوِّجني منَ الحورِ العينِ » .
ومنها : قول :
« أللّهمَّ اهدِني من عِندكَ ، وأفِض عليَّ من فَضلِكَ ، وانشر عليَّ من رحمتِكَ ، وأنزِل عليَّ من بركاتِكَ » .
ومنها : قول :
« أعوذُ بوجهِكَ الكريم ، وعزَّتِك التي لا تُرامُ ، وقدرتِكَ الّتي لا يَمتَنِعُ منها شيءٌ ، من شرِّ الدنيا والآخرة ، ومن شرِّ الأوجاعِ كُلِّها ، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلّاباللَّه العليّ العظيمِ » .
ومنها : قول :
« أللّهُمَّ إنِّي أسألُكَ من كُلِّ خيرٍ أحاطَ بهِ علمكَ ، وأعوذُ بِكَ من كُلِّ شرٍّ أحاطَ بهِ عِلمُكَ ، اللّهُمَّ إنِّي أسألُكَ عافيتَكَ في أموري كُلِّها ، وأعوذُ بِكَ من خزي الدُّنيا وعذَابِ الآخرةِ » .
هامش
( 1 ) - الأقوى .
( 2 ) - بل مطلقاً .