( مسألة 8 ) : الابتداء بالسلام مستحبّ كفائيّ ، كما أنّ ردّه واجب كفائيّ ، فلو دخل جماعة على جماعة ، يكفي - في الوظيفة الاستحبابيّة - تسليمُ شخص واحد من الواردين ، وجوابُ شخص واحد من المورود عليهم .
( مسألة 9 ) : لو سلّم شخص على أحد شخصين ولم يعلما أنّه أيّهما أراد ، لا يجب الردّ على واحد منهما ، ولا يجب عليهما الفحص والسؤال ، وإن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة .
( مسألة 10 ) : لو سلّم شخصان كلٌّ على الآخر ، يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر ؛ حتّى من وقع سلامه عقيب سلام الآخر ، ولو انعكس الأمر ؛ بأن سلّم كلٌّ منهما بعنوان الردّ - بزعم أنّه سلّم عليه - لا يجب على واحد منهما ردّ الآخر « 1 » ، ولو سلّم شخص على أحد بعنوان الردّ - بزعم أنّه سلّم مع أنّه لم يسلّم عليه - وتنبّه على ذلك المسلَّم عليه ، لم يجب ردّه على الأقوى وإن كان أحوط ، بل الاحتياط حسن في جميع الصور .
خامسها : القهقهة ولو اضطراراً . نعم لا بأس بالسهويّة « 2 » ، كما لا بأس بالتبسّم ولو عمداً . والقهقهة : هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع « 3 » ، ويلحق بها حكماً على الأحوط المشتمل على الصوت ، ولو اشتمل عليه أو على الترجيع - أيضاً - تقديراً ، كمن منع نفسه عنه ، إلّاأنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش - مثلًا - فلا « 4 » يبطلها إلّا مع محو الصورة .
سادسها : تعمّد البكاء بالصوت « 5 » لفوات أمر دنيويّ ، دون ما كان منه للسهو عن
هامش
( 1 ) - وإن كان الأحوط فيما لو تقارنا ، ومع عدمه فالأحوط لمن تقدّم سلامه ردّ سلام الآخر .
( 2 ) - ما لم توجب محو اسم الصلاة .
( 3 ) - على الأحوط .
( 4 ) - بل أبطلها على الأحوط لو لم يصدق عليها الماحي ، وإلّا فعلى الأقوى .
( 5 ) - ما لم يوجب محو اسم الصلاة ، كما مرّ في القهقهة .