من الدرهم أم لا ، فالأقوى « 1 » العفو عنه ، إلّاإذا كان مسبوقاً بكونه أكثر من مقدار العفو وشكّ في صيرورته بمقداره .
( مسألة 4 ) : المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم ، ولكن الدم الأقلّ إذا أزيل عينه يبقى حكمه .
الثالث : كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً ، كالتكّة والجورب ونحوهما ، فإنّه معفوّ عنه لو كان متنجّساً ولو بنجاسة من غير مأكول اللحم . نعم لا يُعفى عمّا كان متّخذاً من النجس ، كجزء ميتة أو شعر كلب أو خنزير أو كافر .
الرابع : ما صار من البواطن والتوابع ، كالميتة التي أكلها ، والخمر التي شربها ، والدم النجس الذي أدخله تحت جلده ، والخيط النجس الذي خاط به جلده ، فإنّ ذلك معفوّ عنه في الصلاة . وأمّا حمل النجس فيها فالأحوط الاجتناب عنه خصوصاً الميتة ، وكذا المحمول المتنجّس الذي تتمّ فيه « 2 » الصلاة . وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكّين والدراهم ، فالأقوى جواز الصلاة معه .
الخامس : ثوب المربّية للطفل « 3 » - امّاً كانت أو غيرها - فإنّه معفوّ عنه إن تنجّس ببوله ، والأحوط « 4 » أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتلت بنجاسة الثوب ، فتصلّي معه الصلاة بطهر ، ثمّ تصلّي فيه بقيّة الصلوات من غير لزوم التطهير ، بل هو لا يخلو من وجه « 5 » . ولا يُتعدّى من البول إلى غيره ، ولا من الثوب إلى البدن ، ولا من المربّية إلى المربّي ، ولا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعدّدة ؛ مع عدم الحاجة إلى لبسهنّ جميعاً ، وإلّا كانت كذات الثوب الواحد .
هامش
( 1 ) - الأحوط عدم العفو ، إلّاإذا كان مسبوقاً بالأقلّيّة وشكّ في زيادته .
( 2 ) - الاحتياط فيه استحبابي .
( 3 ) - الأحوط الاقتصار على الذكر ، ولا ينبغي ترك هذا الاحتياط .
( 4 ) - بل الأقوى .
( 5 ) - لو لم يكن عندها غيره .